713

Tusmada Garsoorayaasha

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

Daabacaha

مكتبة الكليات الأزهرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1406 AH

Goobta Daabacaadda

مصر

[الْقِسْمُ الثَّانِي فِي الْجِرَاحِ وَالْأَطْرَافِ وَالْمَنَافِعِ]
ِ وَهُوَ يَنْقَسِمُ إلَى عَمْدٍ وَخَطَأٍ
أَمَّا الْعَمْدُ: فَمُوجِبُهُ الْقِصَاصُ وَالْأَدَبُ إذَا أُمِنَ مِنْ تَنَاهِيهِ إلَى الْمَوْتِ، وَكُلُّ شَخْصَيْنِ يَجْرِي بَيْنَهُمَا الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ يَجْرِي بَيْنَهُمَا الْقِصَاصُ وَالْأَدَبُ فِي الْجِرَاحِ، وَكَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ جُرْحٌ وَكَسْرٌ وَإِبَانَةُ عُضْوٍ وَإِزَالَةُ مَنْفَعَةٍ، وَالْجِرَاحُ تِسْعَةٌ مَشْهُورَةٌ وَذِكْرُ الْقِصَاصِ فِيهَا مَعْلُومٌ، وَالْكَسْرُ الْمُرَادُ بِهِ هَاشِمَةُ الْجَسَدِ وَالْقِصَاصُ مِنْهُ فِيمَا كَانَ مِنْهُ غَيْرُ مَخُوفٍ، كَعَظْمِ الْعَضُدِ دُونَ الْفَخِذِ، وَعِظَامُ الصَّدْرِ وَالْعُنُقِ وَالصُّلْبِ وَإِبَانَةُ عُضْوٍ فِيهِ الْقِصَاصُ مَا لَمْ يَكُنْ مَخُوفًا، وَإِزَالَةُ الْمَنْفَعَةِ كَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالْعَقْلِ وَالشَّمِّ وَالصَّوْتِ وَالذَّوْقِ وَقُوَّةِ الْجِمَاعِ، وَمَنْفَعَةِ الْجُلُوسِ وَالنُّطْقِ، فَهَذِهِ عَشَرَةٌ وَالْوَاجِبُ فِيهَا مُقَدَّرٌ مَعْلُومٌ.
وَأَمَّا مَا يَتَعَذَّرُ فِيهِ الْعَدْلُ فِي الْقِصَاصِ، كَنُقْصَانِ بَعْضِ الْعَقْلِ وَبَعْضِ السَّمْعِ وَبَعْضِ الْبَصَرِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُوصَلُ فِيهِ إلَى حَقِيقَةِ الْمِثْلِ، فَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْعَمْدِ وَفِي خَطَئِهِ عَقْلٌ مُسَمًّى فَفِيهِ ذَلِكَ الْعَقْلُ، وَمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَقْلٌ مُسَمًّى فَفِيهِ حُكُومَةٌ مِنْ تَنْبِيهِ الْحُكَّامِ، وَأَمَّا الْخَطَأُ فَالْوَاجِبُ فِيهِ الدِّيَةُ أَوْ الْحُكُومَةُ عَلَى مَا هُوَ مُفَصَّلٌ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ، وَبَسْطِ هَذَا الْبَابِ وَذِكْرِ الْمُقَدَّرَاتِ وَمَا فِيهَا، وَأَحْكَامُ كُلِّ قِسْمٍ مِنْ هَذَا الْبَابِ يُخْرِجُنَا عَنْ الْمَقْصُودِ، وَالْغَرَضُ هُنَا ذِكْرُ مَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بِالسِّيَاسَةِ.

2 / 230

Tusmada Garsoorayaasha | Usul