700

Tusmada Garsoorayaasha

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

Daabacaha

مكتبة الكليات الأزهرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1406 AH

Goobta Daabacaadda

مصر

مَسْأَلَةٌ: قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: قُلْت لِسَحْنُونٍ أَنَّ ابْنَ عَجْلَانَ قَالَ لِي: أَنَّهُ يُحَلِّفُ الْيَهُودِيَّ يَوْمَ السَّبْتِ وَالنَّصْرَانِيَّ يَوْمَ الْأَحَدِ: وَقَالَ إنِّي رَأَيْتهمْ يَرْهَبُونَ ذَلِكَ فَقَالَ لِي سَحْنُونٌ وَمِنْ أَيْنَ أَخَذَهُ ابْنُ عَجْلَانَ؟ قَالَ: قُلْت مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ يَحْلِفُونَ حَيْثُ يُعَظِّمُونَ، فَسَكَتَ. قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ فَكَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ، وَقُلْت لَهُ أَيْضًا: أَنَّ ابْنَ عَاصِمٍ عِنْدَنَا يُحَلِّفُ النَّاسَ بِالطَّلَاقِ يُغْلِظُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لِي: وَمِنْ أَيْنَ أَخَذَ ذَلِكَ؟ قُلْت لَهُ: مِنْ الْأَثَرِ الْمَرْوِيِّ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: تَحْدُثُ لِلنَّاسِ أَقْضِيَةٌ بِقَدْرِ مَا أَحْدَثُوا مِنْ الْفُجُورِ، فَقَالَ لِي مِثْلُ ابْنِ عَاصِمٍ يَتَأَوَّلُ هَذَا قَالَهُ ابْنُ الْهِنْدِيِّ فِي وَثَائِقِهِ وَابْنُ عَاصِمٍ هَذَا حُسَيْنُ بْنُ عَاصِمٍ، رَوَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ: وَدَخَلَ الْأَنْدَلُسَ وَكَانَ مُحْتَسِبًا بِهَا فِي السُّوقِ.
مَسْأَلَةٌ: وَإِذَا تَغَيَّبَ الْخَصْمُ عَنْ حُضُورِ مَجْلِسِ الْحُكْمِ، فَاَلَّذِي يُقَابَلُ بِهِ مِنْ الْأَحْكَامِ السِّيَاسِيَّةِ مَذْكُورٌ فِي بَابِ الْقَضَاءِ بِالنُّكُولِ عَنْ حُضُورِ مَجْلِسِ الْحَاكِمِ.
مَسْأَلَةٌ: مَنْ اسْتَخِفَّ بِأَعْوَانِ الْقَاضِي وَتَعَدَّى عَلَيْهِمْ، فَإِنَّهُ تَجِبُ عُقُوبَتُهُ بِانْتِهَاكِ حُرْمَتِهِمْ وَاسْتِخْفَافِهِ بِقُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ وَتُعِدِّيهِ عَلَى الرُّسُلِ وَعَلَى الطَّالِبِ لَهُمْ، وَإِذَا لَمْ يَحْسِمْ مِثْلَ هَذَا مَا يُؤْمَنُ أَغْلَظُ مِنْهُ مِمَّا يَقُودُ إلَى فِتْنَةٍ فَيُبَالِغُ فِي التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَيُعَاقَبُ فَاعِلُهُ بِأَبْلَغِ الْعُقُوبَةِ، قَالَهُ ابْنُ لُبَابَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ وَلِيَدٍ وَأَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَابْنُ مُعَاذٍ وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ أَحْكَامِ ابْنِ سَهْلٍ.
[فَصْلٌ وَوَقَعَ فِي بَابِ الشَّهَادَةِ]
مَسْأَلَةٌ: الشَّهَادَةُ عَلَى السَّرِقَةِ لَا تُقْبَلُ مُجْمَلَةً، بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَسْأَلَ الْحَاكِمُ الشَّاهِدَيْنِ عَنْ السَّرِقَةِ مَا هِيَ وَكَيْفَ أَخَذَهَا وَمِنْ أَيْنَ وَإِلَى أَيْنَ؟ قَالَ اللَّخْمِيُّ: فَإِنْ غَابَا قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَهُمَا لَمْ يَقْطَعْ السَّارِقَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ دُونَ النِّصَابِ أَوْ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ فَإِنْ قَالَا: إنَّهَا مِمَّا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ وَغَابَا قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَهُمَا لَمْ يَقْطَعْ، إلَّا أَنْ يَكُونَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَمَذْهَبُهُمَا مَذْهَبُ الْحَاكِمِ.
فَرْعٌ: وَكَذَلِكَ الشَّهَادَةُ عَلَى الزِّنَا وَاللِّوَاطِ، فَيَسْأَلُهُمَا الْحَاكِمُ وَيَسْتَفْسِرُهُمْ كَمَا يَسْأَلُهُمْ فِي السَّرِقَةِ قَالَهُ ابْنُ رَاشِدٍ.

2 / 217