Tusmada Garsoorayaasha
تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام
Daabacaha
مكتبة الكليات الأزهرية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1406 AH
Goobta Daabacaadda
مصر
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
يَفْعَلْ، وَفِي نَوَازِلِ سَحْنُونٍ أَنَّهُ إنْ قَامَ عَلَيْهِ بِقُرْبِ مَا دَفَعَ الرَّهْنَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ.
مَسْأَلَةٌ: وَإِذَا أَخَذَ رَبُّ الدَّيْنِ مِنْ الْغَرِيمِ رَهْنًا بِهِ ثُمَّ وُجِدَ فِي يَدِ الرَّاهِنِ، وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: إنَّهُ سَقَطَ مِنِّي وَلَمْ أَدْفَعْهُ إلَيْهِ، كَانَ الْقَوْلُ قَوْلُهُ إذَا كَانَ قِيَامُهُ عَلَيْهِ بِالْقُرْبِ.
مَسْأَلَةٌ: إذَا دَفَعَ الْغَرِيمُ دَيْنًا وَطَلَبَ رَهْنَهُ، فَجَاءَ الْمُرْتَهِنُ بِهِ فَقَالَ: لَيْسَ هَذَا رَهْنِي، لِأَنَّ دَيْنَك أَلْفٌ وَرَهَنْتُك مَا يُسَاوِيه، وَهَذَا لَا يُسَاوِي مِائَةً، قَالَ أَصْبَغُ: إذَا تَبَايَنَ هَكَذَا رَأَيْت الْقَوْلَ قَوْلَ الرَّاهِنِ؛ لِأَنَّهُ ادَّعَى مَا يُشْبِهُ.
وَقَالَ أَشْهَبُ الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ.
وَفِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ: أَنَّ قَوْلَ أَشْهَبَ شَاذٌّ مُنْحَرِفٌ عَنْ الْقِيَاسِ.
مَسْأَلَةٌ: وَالرَّهْنُ كَالشَّاهِدِ عَلَى مَبْلَغِ الدَّيْنِ، وَالْمَسْأَلَةُ مَذْكُورَةٌ فِي بَابِ الْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ الرَّهْنِ عَلَى مَبْلَغِ الدَّيْنِ.
مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ رَهَنَ دَيْنًا لَهُ عَلَى رَجُلٍ فَلَا بُدَّ مِنْ جَمْعِ الرَّاهِنِ بَيْنَ الْمُرْتَهِنِ. وَمَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ الْمَرْهُونُ لِيُقِرَّ بِالدَّيْنِ وَيَلْزَمَ أَنْ لَا يَدْفَعَ ذَلِكَ إلَّا بَعْدَ تَخْلِيصِ الْمُرْتَهِنِ بِحَقِّهِ، فَإِنْ دَفَعَ الدَّيْنَ لِلرَّاهِنِ تَعَدِّيًا غَرِمَ الدَّيْنَ ثَانِيًا لِأَنَّهُ أَتْلَفَهُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ.
مَسْأَلَةٌ: وَسُئِلَ أَشْهَبُ عَنْ رَجُلٍ أَتَى مَكَّةَ وَقَصْدَ إلَى زَمْزَمَ، فَوَجَدَ رَجُلًا مَعَهُ قَدَحٌ فَقَالَ: نَاوِلْنِي قَدَحَك هَذَا، فَقَالَ لَهُ: إنِّي أَخَافُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: هَذَا كِسَائِي عِنْدَك حَتَّى أَعُودَ إلَيْك بِهِ، فَوَضْعَ الْكِسَاءَ وَأَخَذَ الْقَدَحَ ثُمَّ رَجَعَ فَلَمْ يَجِدْ الرَّجُلَ، قَالَ: لَوْ أَتَى السُّلْطَانَ حَتَّى يَأْمُرَهُ إنْ كَانَ صَادِقًا أَنْ يَبِيعَ الْقَدَحَ وَيَقْبِضَ ثَمَنَهُ مِنْ ثَمَنِ الثَّوْبِ، قِيلَ لَهُ: هُوَ صَادِقٌ وَهَذَا صَحِيحٌ، أَفَلَا يَقْبِضُ دُونَ السُّلْطَانِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: وَيَأْمُرُهُ السُّلْطَانُ، قَالَ نَعَمْ يَأْمُرُهُ مِنْ غَيْرِ حُكْمٍ عَلَى الْغَائِبِ وَيَقُولُ لَهُ: إنْ كُنْت صَادِقًا فَافْعَلْ، فَإِنْ جَاءَ الرَّجُلُ كَانَ عَلَى خُصُومَتِهِ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: هَذِهِ مَسْأَلَةٌ صَحِيحَةٌ عَلَى أُصُولِهِمْ، فَإِنْ بَاعَ الْقَدَحَ بِأَمْرِ السُّلْطَانِ وَقَبَضَ ثَمَنَهُ مِنْ ثَمَنِ كِسَائِهِ، فَقَدِمَ صَاحِبُ الْقَدَحِ بِالْكِسَاءِ وَأَقَرَّ بِمَا قَالَ الْبَائِعُ الَّذِي بَاعَهُ بِأَمْرِ السُّلْطَانِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا مَا بَاعَ بِهِ الْقَدَحَ لِبَيْعِهِ إيَّاهُ بِأَمْرِ السُّلْطَانِ، وَلَوْ بَاعَهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ كَانَتْ لَهُ قِيمَتُهُ وَهَذِهِ سِيَاسَةٌ وَلَيْسَتْ بِحُكْمٍ.
2 / 208