Tusmada Garsoorayaasha
تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام
Daabacaha
مكتبة الكليات الأزهرية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1406 AH
Goobta Daabacaadda
مصر
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
مَسْأَلَةٌ: وَقَالَ سَحْنُونٌ: لَا يُمَكَّنُ الرَّجُلُ مِنْ دُخُولِ امْرَأَتِهِ إلَيْهِ فِي الْحَبْسِ وَإِنْ كَانَ مَسْجُونًا فِي حَقِّهَا، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ السَّجْنِ التَّضْيِيقُ، وَلَا تَضْيِيقَ عَلَيْهِ مَعَ تَمْكِينِهِ مِنْ لَذَّتِهِ، وَلَوْ حُبِسَ الزَّوْجَانِ بِمَوْضِعٍ خَالٍ وَطَلَبَ الْغُرَمَاءُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: ذَلِكَ لِلزَّوْجَيْنِ، وَاسْتَحْسَنَ مَا قَالَهُ سَحْنُونٌ فِيمَنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِاللَّدَدِ.
مَسْأَلَةٌ: فِي بَيْعِ مِلْكِ الْغَرِيمِ وَفِي الْمُتَيْطِيَّةِ: وَإِذَا أَثْبَتَ الطَّالِبُ مَالًا لِلْغَرِيمِ تُعَيِّنُهُ الْبَيِّنَةُ، وَحِيزَ عَنْهُ وَقَفَ الْغَرِيمُ عَلَى ذَلِكَ، فَإِنْ أَقَرَّ بِذَلِكَ الْمَالِ أَمَرَهُ الْحَاكِمُ بِبَيْعِهِ وَقَضَى دَيْنَهُ، فَإِنْ أَبَى ضَيَّقَ عَلَيْهِ بِالضَّرْبِ وَالسَّجْنِ حَتَّى يَبِيعَ، وَلَا يَبِيعُهُ الْقَاضِي كَبَيْعِهِ عَلَى الْمُفْلِسِ، لِأَنَّ الْمُفْلِسَ ضُرِبَ عَلَى يَدَيْهِ وَمُنِعَ مِنْ مَالِهِ فَلِذَلِكَ بِيعَ عَلَيْهِ وَهَذَا بِخِلَافِهِ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَإِنْ أَنْكَرَ الْغَرِيمُ الْمِلْكَ وَعَجَزَ عَنْ الدَّفْعِ فِي شَهَادَةِ مَنْ شَهِدَ لَهُ بِالْمِلْكِ، فَقَالَ بَعْضُ الْمُوَثَّقِينَ: عِنْدِي أَنَّهُ يَبِيعُهُ عَلَيْهِ وَلَا يَضْطَرُّهُ إلَى بَيْعِ مَا يَنْتَفِي مِنْهُ.
مَسْأَلَةٌ: وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ قَالَ مَالِكٌ: إذَا زَعَمَ الْغَرِيمُ أَنَّهُ أُصِيبَ مَالُهُ، وَشَهِدَ لَهُ شُهُودٌ أَنَّهُ مَا عِنْدَهُ شَيْءٌ أَرَى أَنْ يُسْجَنَ وَلَا يُعَجَّلَ سَرَاحُهُ مِنْ السِّجْنِ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: وَلَا بُدَّ مِنْ سَجْنِ الْغَرِيمِ وَلَا يَتِمُّ التَّفْلِيسُ إلَّا بِهِ، وَإِنْ شَهِدَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عِنْدَهُ.
مَسْأَلَةٌ: قَالَ اللَّخْمِيُّ وَالْمَعْرُوفُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْغَرِيمَ مَحْمُولٌ عَلَى الْيَسَارِ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارٍ بِحَالِهِ وَلَا السَّبَبِ الْمُوجِبِ لِلدَّيْنِ.
مَسْأَلَةٌ: قَالَ مَالِكٌ: مَنْ تَعَمَّدَ إتْلَافَ أَمْوَالِ النَّاسِ يُقَامُ مِنْ السُّوقِ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَعَلَى هَذَا يُقَامُ لِلنَّاسِ كَمَا قِيلَ فِي السَّفِيهِ إذَا حُجِرَ عَلَيْهِ.
مَسْأَلَةٌ: وَإِذَا زَعَمَ الطَّالِبُ أَنَّ فِي مَسْكَنِ غَرِيمِهِ وَفَاءَ حَقِّهِ، قَالَ ابْنُ سَهْلٍ فِي الْأَحْكَامِ: وَقَدْ شَاهَدْت الْفُتْيَا وَالْحُكْمَ بِطُلَيْطُلَةَ، إذْ دَعَا الطَّالِبُ إلَى تَفْتِيشِ مَسْكَنِ الْمَطْلُوبِ عِنْدَ ادِّعَائِهِ الْعُدْمَ أَنْ يُفَتَّشَ مَسْكَنُهُ، فَمَا أُلْقِيَ فِيهِ مِنْ مَتَاعِ الرَّجُلِ بِيعَ عَلَيْهِ وَأُنْصِفَ الطَّالِبُ، لَا يَخْتَلِفُ فُقَهَاؤُهُمْ فِي ذَلِكَ، وَكُنْت أُنْكِرُهُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَاسْتُبْصِرُوا فِيهِ وَلَمْ يَرْجِعُوا عَنْهُ
2 / 205