Tusmada Garsoorayaasha
تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام
Daabacaha
مكتبة الكليات الأزهرية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1406 AH
Goobta Daabacaadda
مصر
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
عَلَيْهِ مِمَّنْ يُتَّهَم بِذَلِكَ وَيُنْسَبُ إلَيْهِ وَيَكُونُ مَعْرُوفًا بِهِ، قَالَ ابْنُ لُبَابَةَ وَسَوَاءٌ ثَبَتَ عَلَيْهِ الْغَصْبُ وَالتَّعَدِّي أَوْ لَمْ يَثْبُتْ، إلَّا أَنْ يُعْرَفَ بِذَلِكَ وَادُّعِيَ بِهِ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ، أَمَّا لَوْ اعْتَلَّ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ عَلَى صَاحِبِهِ بِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ التُّهْمَةِ، لِأَنَّهُ قَدْ أَنْكَرَ صَدَاقَ بِنْتِهِ مَثَلًا وَأَثْبَتَهُ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ زَلَّتِهِ غَيْرُ هَذَا فَلَيْسَتْ بِزَلَّةٍ يَبْلُغُ بِهَا أَنْ يُعَدَّ فِي أَهْلِ الرَّيْبِ الَّتِي تَلْزَمُ الْيَمِينُ فِيهَا بِسَبَبِ التُّهَمِ.
قَالَ ابْنُ لُبَابَةَ: وَإِذَا كَانَ الْقَاضِي لَا يَعْرِفُهُ فَلْيَكْشِفْ عَنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا.
وَفِي مُفِيدِ الْحُكَّامِ قَالَ مُطَرِّفٌ: إنَّمَا حُلِّفَ فِي السَّرِقَةِ مَنْ اُتُّهِمَ بِالرِّضَا بِهَا وَبِعَارِهَا، فَإِنْ أَبَى سُجِنَ حَتَّى يَرَى الْإِمَامُ فِيهِ رَأْيَهُ، وَإِنْ لَمْ يُتَّهَمْ بِالرِّضَا بِهَا وَبِعَارِهَا لَمْ يُحَلَّفْ، وَإِنْ اُتُّهِمَ بِأَنَّهُ لَمْ يَتَوَرَّعْ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ إذَا أَمْكَنَهُ فَلَا يُحَلَّفُ.
[مَسْأَلَةٌ الْأَيْمَانُ فِي التُّهَمِ لَا تُرَدُّ]
ُّ لِأَنَّ الدَّعْوَى لَا تَحْقِيقَ فِيهَا وَلَا قَطْعَ بَلْ هِيَ ظَنٌّ، فَإِذَا امْتَنَعَ الْمُتَّهَمُ مِنْ الْيَمِينِ حُبِسَ حَتَّى يَحْلِفَ لِأَنَّهُ حَابِسٌ نَفْسَهُ.
فَرْعٌ: قَالَ ابْنُ لُبَابَةَ وَأَصْحَابُهُ: كُلُّ مَا كَانَ مِنْ دَعْوَى مَنْصُوصَةٍ قَطَعَ الْمُدَّعِي بِأَخْذِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِذَلِكَ الشَّيْءِ الْمُدَّعَى بِهِ، كَانَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِذَلِكَ رَدُّ الْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعِي، وَمَا لَمْ يَكُنْ مَنْصُوصًا مِنْ يَمِينِ تُهْمَةٍ حُلِّفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى ذَلِكَ، فَإِنْ نَكَلَ شَدَّدَ الْقَاضِي عَلَيْهِ بِمَا يَرَاهُ مِنْ الْحَبْسِ أَوْ غَيْرِهِ.
فَرْعٌ: قَالَ ابْنُ سَهْلٍ: وَإِنْ لَمْ يُحَقِّقْ الْمُدَّعِي دَعْوَاهُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَإِنَّمَا اتَّهَمَهُ بِخِيَانَةٍ وَشِبْهِهَا وَلَمْ يَقْطَعْ عَلَيْهِ، فَلَا تَجِبُ الْيَمِينُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يُتَّهَمُ فِي دِينِهِ بِاسْتِحْلَالِ مَا لَا يَحِلُّ، وَسَيَأْتِي فِي الْقِسْمِ الثَّالِثِ مَا يُوضِحُ مَسَائِلَ هَذَا الْقِسْمِ الْأَوَّلِ.
[الْقِسْمُ الثَّالِثُ وَهُوَ الْمُتَّهَمُ بِالْفُجُورِ كَالسَّرِقَةِ]
ِ وَقَطْعِ الطُّرُقِ وَالْقَتْلِ وَالزِّنَا، وَهَذَا الْقِسْمُ لَا بُدَّ أَنْ يَكْشِفُوا وَيُسْتَقْضَى عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ تُهْمَتِهِمْ وَشُهْرَتِهِمْ بِذَلِكَ، وَرُبَّمَا كَانَ بِالضَّرْبِ وَبِالْحَبْسِ دُونَ الضَّرْبِ عَلَى قَدْرِ مَا اُشْتُهِرَ عَنْهُمْ،
2 / 157