Tusmada Garsoorayaasha
تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام
Daabacaha
مكتبة الكليات الأزهرية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1406 AH
Goobta Daabacaadda
مصر
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الْحَائِطِ وَغَيْرِهِ وَسَيَأْتِي حُكْمُ ذَلِكَ، وَمِنْ ذَلِكَ اخْتِلَافُ الزَّوْجَيْنِ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ وَهُمَا فِي الْعِصْمَةِ أَوْ بَعْدَ طَلَاقٍ أَوْ مَوْتٍ، فَكَانَ التَّدَاعِي بَيْنَ الْوَرَثَةِ، أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَكَانَ التَّدَاعِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَرَثَةِ الْآخَرِ، وَسَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجَانِ حُرَّيْنِ أَوْ عَبْدَيْنِ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ مُسْلِمَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا، فَإِنَّ الْحُكْمَ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقْضَى لِلْمَرْأَةِ بِمَا يُعْرَفُ لِلنِّسَاءِ وَلِلرَّجُلِ بِمَا يُعْرَفُ لِلرِّجَالِ وَمَا يَصْلُحُ لَهُمَا قُضِيَ بِهِ لِلرِّجَالِ، لِأَنَّ الْبَيْتَ بَيْتُهُ فِي جَارِي الْعَادَةِ فَهُوَ تَحْتَ يَدِهِ فَيُقَدَّمُ لِأَجْلِ الْيَدِ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَا كَانَ مِنْ شَأْنِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ قُسِّمَ بَيْنَهُمَا، بَعْدَ أَيْمَانِهِمَا لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْيَدِ.
فَرْعٌ: قَالَ ابْنُ يُونُسَ إذَا فَرَّعْنَا عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ فَمَنْ قُضِيَ لَهُ بِشَيْءٍ حَلَفَ عَلَيْهِ.
وَقَالَ سَحْنُونٌ مَا عُرِفَ بِأَحَدِهِمَا لَا يُحْلَفُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَا وَلِيَ الرَّجُلُ شِرَاءَهُ مِنْ مَتَاعِ النِّسَاءِ، وَشَهِدَتْ بِهِ الْبَيِّنَةُ أَخَذَهُ بَعْدَ يَمِينِهِ أَنَّهُ مَا اشْتَرَاهُ إلَّا لَهُ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ وَمِنْ الشُّيُوخِ مَنْ نَفَى الْخِلَافَ عَنْ ذَلِكَ.
وَقَالَ إذَا ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ شَيْئًا مِنْ مَتَاعِ النِّسَاءِ وَكَذَّبَهَا الرَّجُلُ، أَوْ ادَّعَى الرَّجُلُ شَيْئًا مِنْ مَتَاعِ الرِّجَالِ وَكَذَّبَتْهُ الْمَرْأَةُ، فَلَا خِلَافَ فِي تَعَلُّقِ الْيَمِينِ فِي ذَلِكَ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي وُجُوبِ الْيَمِينِ إذْ تَنَازَعَ وَرَثَةُ الزَّوْجَيْنِ أَوْ تَنَازَعَ وَرَثَةُ أَحَدِهِمَا مَعَ الْآخَرِ دُونَ تَحْقِيقِ الدَّعْوَى، فَيَجْرِي الْخِلَافُ عَلَى الْخِلَافِ فِي أَيْمَانِ التُّهَمِ، وَهَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ رُشْدٍ، وَالطَّرِيقَةُ الْأُولَى أَسْعَدُ بِنَقْلِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَاَلَّذِي قَالَهُ هَذَا الشَّيْخُ هُوَ الَّذِي تَشْهَدُ لَهُ أُصُولُ الْمَذْهَبِ.
فَرْعٌ: وَمِمَّا يُعْرَفُ لِلنِّسَاءِ الطَّشْتُ وَالتَّوْرُ وَالْمَنَارَةُ وَالْقِبَابُ وَالْحِجَالُ وَالْأَسِرَّةُ وَالْفُرُشُ وَالْوَسَائِدُ وَالْمَرَافِقُ وَالْبُسُطُ وَجَمِيعُ الْحُلِيِّ.
قَالَ ابْنُ رَاشِدٍ وَمَا ذَكَرُوا فِي الْبُسُطِ لَعَلَّهُ الْعُرْفُ فِي بِلَادِ مِصْرَ، وَأَمَّا عِنْدَنَا بِالْمَغْرِبِ فَهِيَ مَعْرُوفَةٌ لِلرِّجَالِ، وَمِثْلُ السَّيْفِ وَالرُّمْحِ وَالْمِنْطَقَةِ وَالْخَاتَمِ فَإِنَّهُ لِلرَّجُلِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُرَادُ بِالْخَاتَمِ خَاتَمُ الْفِضَّةِ، وَأَمَّا خَاتَمُ الذَّهَبِ فَإِنَّهُ لِلْمَرْأَةِ، قَالَ: وَهَذَا عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ تَابِعٌ لِعُرْفِ الْمُتَنَازِعَيْنِ، فَرُبَّ مَتَاعٍ يَشْهَدُ الْعُرْفُ فِي بَلَدٍ أَوْ زَمَانٌ أَنَّهُ لِلرِّجَالِ وَيَشْهَدُ فِي بَلَدٍ آخَرَ أَوْ زَمَانٍ آخَرَ بِأَنَّهُ لِلنِّسَاءِ، وَيَشْهَدُونَ فِي الزَّمَانِ الْوَاحِدِ وَالْمَكَانِ الْوَاحِدِ أَنَّهُ مِنْ مَتَاعِ النِّسَاءِ، بِالنِّسْبَةِ إلَى قَوْمٍ وَمِنْ مَتَاعِ الرِّجَالِ بِالنِّسْبَةِ إلَى قَوْمٍ آخَرِينَ، كَالنُّحَاسِ الْمَصْنُوعِ فِي تُونُسَ مِنْ بِلَادِ الْغَرْبِ، فَإِنَّهُ مِنْ مَتَاعِ النِّسَاءِ بِالنِّسْبَةِ إلَى جِهَازِ الْأَنْدَلُسِ وَمِنْ مَتَاعِ الرِّجَالِ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَتَاعِ الْحَضَرِ.
2 / 68