479

Tusmada Garsoorayaasha

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

Daabacaha

مكتبة الكليات الأزهرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1406 AH

Goobta Daabacaadda

مصر

الْقَائِلُ أَنَّهُ مُحْدَثٌ وَزَائِلٌ عَنْهُ الضَّرَرُ، إلَّا أَنْ يُقِيمَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَيِّنَةً بِأَنَّهُ قَدِيمٌ.
فَرْعٌ: قَالَ ابْنُ كِنَانَةَ فِيمَنْ شَهِدَ عَلَى امْرَأَةٍ بِإِقْرَارٍ أَوْ بَيْعٍ وَلَمْ يَعْرِفْهَا الشُّهُودُ بِعَيْنِهَا، أَوْ عَرَفُوا الِاسْمَ وَالنَّسَبَ وَقَالُوا: إنْ كَانَتْ فُلَانَةُ بِنْتَ فُلَانٍ فَقَدْ أَشْهَدَتْنَا، فَإِنْ شَهِدَ غَيْرُهُمْ أَنَّهَا فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ حَلَفَ رَبُّ الْحَقِّ عَلَى ذَلِكَ وَثَبَتَ حَقُّهُ، مِنْ الطُّرَرِ لِابْنِ عَاتٍ وَذَكَرَهَا ابْنُ رَاشِدٍ فِي الْمَذْهَبِ.
مَسْأَلَةٌ: وَفِي الطُّرَرِ لِابْنِ عَاتٍ لَوْ شَهِدَ الشُّهُودُ فِي الْحُرِّيَّةِ عَلَى الْعِلْمِ لَمْ تَجُزْ الشَّهَادَةُ وَلَوْ أَوْجَبَتْ حُكْمًا، وَلَا تَكُونُ الشَّهَادَةُ فِي ذَلِكَ إلَّا عَلَى الْبَتِّ، ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ عَتَّابٍ فِي آخِرِ مَسَائِلِ الْعِتْقِ، وَانْظُرْ لَوْ شَهِدَ أَنَّهَا تَتَصَرَّفُ تَصَرُّفَ الْحَرَائِرِ وَلَمْ يَشْهَدْ أَنَّهَا حُرَّةٌ، فَفِي الْأَوَّلِ مِنْ أَحْكَامِ ابْنِ سَهْلٍ، قَالَ بَيْنَ الشُّيُوخِ فِيهَا اخْتِلَافٌ، فَقَالَ ابْنُ عَتَّابٍ: الشَّهَادَةُ بِذَلِكَ عَامِلَةٌ وَحُرِّيَّةُ الْمَرْأَةِ مَاضِيَةٌ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: الشَّهَادَةُ نَاقِصَةٌ غَيْرُ تَامَّةٍ.
وَقَالَ ابْنُ مَالِكٍ مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ الْقَطَّانِ، قَالَ وَالْآبِقُ يَتَصَرَّفُ تَصَرُّفَ الْأَحْرَارِ.
فَرْعٌ: وَمَنْ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ ابْتَاعَ مِنْهُ سِلْعَةً، وَأَنْكَرَ الْبَائِعُ وَشَهِدَتْ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةٌ لَمْ يُعْرَفْ الثَّمَنُ، فَالشَّهَادَةُ تَامَّةٌ عِنْدَ مَالِكٍ، وَيُقَالُ لِلْبَائِعِ: قَدْ ثَبَتَ الْبَيْعُ فَبِكَمْ بِعْتهَا؟ فَإِنْ سَمَّى ثَمَنًا وَاعْتَرَفَ بِهِ الْمُبْتَاعُ أَدَّاهُ، وَإِنْ ادَّعَى دُونَهُ تَحَالَفَا وَرُدَّتْ، وَإِنْ تَمَادَى الْبَائِعُ عَلَى إنْكَارِ الْبَيْعِ سُئِلَ الْمُبْتَاعُ عَنْ الثَّمَنِ، فَإِنْ سَمَّى مَا يُشْبِهُ حَلَفَ وَدَفَعَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ.

1 / 479