Tusmada Garsoorayaasha
تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام
Daabacaha
مكتبة الكليات الأزهرية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1406 AH
Goobta Daabacaadda
مصر
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَمِنْهَا: أَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ فِي الْعُيُوبِ الَّتِي فِي الْأَمَةِ الَّتِي لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهَا الرِّجَالُ، إذَا كَانَتْ الْأَمَةُ حَاضِرَةً وَلَمْ يَكُنْ الْخَصْمُ مُنْكِرًا، فَإِنْ أَنْكَرَ فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ السَّابِقِ أَنَّهُ يُجْزِئُ فِي ذَلِكَ الْيَمِينُ مَعَ شَهَادَةِ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ، وَإِنْ كَانَتْ الْأَمَةُ غَائِبَةً أَوْ مَيِّتَةً، لَمْ يُقْبَلْ إلَّا امْرَأَتَانِ بِمَعْنَى الشَّهَادَةِ، وَذَلِكَ فِيمَا هُوَ مِنْ عُيُوبِهِنَّ تَحْتَ الثِّيَابِ: مِنْ الْبَرَصِ، وَالْحَيْضِ وَالْعَذِرَةِ وَالنِّفَاسِ وَالْعُيُوبِ الْبَاطِنَةِ، وَالْمَرْأَتَانِ فِي هَذَا كَالرَّجُلَيْنِ.
وَمِنْهَا: قَالَ الْقَرَافِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: نَقَلَ ابْنُ حَزْمٍ فِي مَرَاتِبِ الْإِجْمَاعِ، إجْمَاعَ الْأُمَّةِ عَلَى قَبُولِ قَوْلِ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ فِي إهْدَاءِ الزَّوْجَةِ لِزَوْجِهَا لَيْلَةَ الْعُرْسِ، مَعَ أَنَّهُ إخْبَارٌ عَنْ تَعْيِينٍ مُبَاحٍ، جَرَى بِجُزْئِي وَمُقْتَضَاهُ أَنْ لَا يُقْبَلَ فِيهِ إلَّا رَجُلَانِ؛ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ تَتَعَلَّقُ بِالنِّكَاحِ الَّذِي هُوَ مِنْ أَحْكَامِ الْأَبْدَانِ، الَّتِي لَا تُقْبَلُ فِيهَا النِّسَاءُ إلَّا لِلضَّرُورَةِ غَيْرَ أَنَّ هَذِهِ الصُّورَةِ اجْتَمَعَ فِيهَا قَرَائِنُ الْأَحْوَالِ. وَمَذْهَبُنَا أَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ إلَى الْمَرْأَةِ، وَهَكَذَا مَذْهَبُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَنَقَلَ ابْنُ قَيِّمِ الْجَوْزِيَّةِ أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ وَالْحَنَفِيَّةَ عَلَى ذَلِكَ.
[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي الْقَضَاءِ بِشَاهِدٍ وَامْرَأَةٍ وَيَمِينِ الْمُدَّعِي]
وَفِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ فِي بَابِ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ: قَالَ أَشْهَبُ، قَالَ مَالِكٌ ﵀ فِي رَجُلٍ شَهِدَ لَهُ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ: أَنَّهُ وَارِثُ فُلَانٍ لِرَجُلٍ قَدْ مَاتَ أَنَّهُ يُسْتَأْنَى بِمِثْلِ هَذَا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا هَذَيْنِ حَلَفَ، وَكَانَ ذَلِكَ لَهُ كَمَا يُرِيدُ وَكَانَ نَسَبُهُ قَدْ ثَبَتَ بِعَدْلَيْنِ. اُنْظُرْ وَثَائِقَ أَبِي الْقَاسِمِ الْجَزِيرِيِّ.
مَسْأَلَةٌ: وَفِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ: وَلَوْ شَهِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ عَلَى اسْتِهْلَالِ الصَّبِيِّ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُمَا.
وَقَالَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَذَكَرَهُ أَشْهَبُ وَمُطَرِّفٌ عَنْ مَالِكٍ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَإِنَّمَا لَمْ تَجُزْ عِنْدَ مَالِكٍ شَهَادَةُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ لَمَّا حَضَرَ لِذَلِكَ صَارَ مِمَّا قَدْ اسْتَغْنَى فِيهِ عَنْ شَهَادَةِ النِّسَاءِ، فَسَقَطَتْ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ، وَجَازَتْ فِيهِ شَهَادَةُ الرَّجُلِ إذَا وُجِدَ مَعَهُ غَيْرُهُ، وَإِلَّا سَقَطَتْ شَهَادَتُهُ أَيْضًا، قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ غَيْرَ أَنَّى سَمِعْت مَنْ أَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يُجِيزُ شَهَادَةَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ فِي
1 / 364