361

Tusmada Garsoorayaasha

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

Daabacaha

مكتبة الكليات الأزهرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1406 AH

Goobta Daabacaadda

مصر

فِي الْعُرْسِ الْمُبَاحِ الَّذِي لَا يَخْتَلِطُ فِيهِ الرِّجَالُ مَعَ النِّسَاءِ، وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مُنْكَرٌ بَيِّنٌ، وَكَانَ دُخُولُهُنَّ الْحَمَّامَ بِالْمِئْزَرِ فَهَذِهِ مَسْأَلَةُ الْخِلَافِ، وَأَمَّا إذَا كُنَّ فِي الْحَمَّامِ بِغَيْرِ مِئْزَرٍ، وَفِي الْأَعْرَاسِ الَّتِي يَمْتَزِجُ فِيهَا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، فَلَا يُخْتَلَفُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ شَهَادَةَ بَعْضِهِنَّ لِبَعْضٍ لَا تُقْبَلُ، وَكَذَلِكَ الْمَأْتَمُ لَا يَحِلُّ حُضُورُهُ إذَا كَانَ فِيهِ نَوْحٌ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا حَرَّمَهُ الشَّارِعُ؛ لِأَنَّ بِحُضُورِهِنَّ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ تَسْقُطُ عَدَالَتِهِنَّ، وَاَللَّهُ - تَعَالَى - اشْتَرَطَ الْعَدَالَةَ فِي الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] .
[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ امْرَأَةٍ وَيَمِينِ الْمُدَّعِي]
مَسْأَلَةٌ: قَالَ اللَّخْمِيُّ: إذَا شَهِدَتْ امْرَأَةٌ عَلَى الْحَمْلِ، حَلَفَ الْمُشْتَرِي، وَرَدَّ الْجَارِيَةَ.
مَسْأَلَةٌ: إذَا شَهِدَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى الْحَيْضِ، وَكَانَتْ الشَّهَادَةُ بَعْدَ أَنْ انْتَقَلَتْ إلَى الطُّهْرِ حَلَفَ الْبَائِعُ وَسَلَّمَهَا. وَلَا يُصِيبُهَا الْمُشْتَرِي وَيُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إنْ كَانَ قَدْ كَذَّبَ شَهَادَةَ الْمَرْأَةِ حَتَّى تَحِيضَ.
مَسْأَلَةٌ: إذَا شَهِدَتْ امْرَأَةٌ أَنَّ بِالْأَمَةِ عَيْبًا فِي مَوْضِعٍ لَا يَطَّلِعُ الرِّجَالُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ وَيَرُدُّ.
مَسْأَلَةٌ: أَجَازَ أَشْهَبُ الْقَسَامَةَ مَعَ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ.
الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ فِي الْقَضَاءِ بِقَوْلِ امْرَأَةٍ بِانْفِرَادِهَا مَسْأَلَةٌ: إذَا ادَّعَتْ الْأَمَةُ أَنَّهَا وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا وَأَنْكَرَ السَّيِّدُ، فَشَهِدَتْ لَهَا امْرَأَةٌ، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَحْلِفُ السَّيِّدُ إذَا أَقَرَّ بِالْوَطْءِ، أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ شَاهِدَانِ، قَالَ: لِأَنَّهَا لَوْ أَقَامَتْ امْرَأَتَيْنِ ثَبَتَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى الْوِلَادَةِ، فَإِذَا أَقَامَتْ امْرَأَةٌ حَلَفَ عَلَى نَفْيِ دَعْوَاهَا، يُرِيدُ أَنَّ شَهَادَةَ امْرَأَتَيْنِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بِمَنْزِلَةِ شَهَادَةِ رَجُلَيْنِ فِي غَيْرِهِ، فَشَهَادَةُ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ نِصْفُ شَهَادَةٍ، وَيَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَهُوَ السَّيِّدُ، كَمَا يَحْلِفُ عَلَى شَهَادَةِ رَجُلٍ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، قَالَهُ اللَّخْمِيُّ.

1 / 361