Tusmada Garsoorayaasha
تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام
Daabacaha
مكتبة الكليات الأزهرية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1406 AH
Goobta Daabacaadda
مصر
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
ابْنُ الْقَاسِمِ: يُحَدُّ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا يُحَدُّ إذَا قَالَ أَشْهَدَنِي فُلَانٌ، إلَّا أَنْ يَقُولَ هُوَ زَانٍ أَشْهَدَنِي فُلَانٌ، وَهَذَا أَحْسَنُ؛ لِأَنَّهُ حُقِّقَ عَلَيْهِ، فَإِذَا لَمْ يُثْبِتْ حُدَّ.
فَرْعٌ: وَاخْتُلِفَ إذَا قَالَ الشَّاهِدُ الْوَاحِدُ: رَأَيْت فُلَانًا مَعَ فُلَانَةَ أَوْ بَيْنَ فَخِذَيْهَا، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُعَاقَبُ.
وَقَالَ غَيْرُهُ لَا عُقُوبَةَ، وَرَأَى اللَّخْمِيُّ أَنَّ الشَّاهِدَ إنْ كَانَ عَدْلًا فَلَا عُقُوبَةَ عَلَيْهِ، أَوْ غَيْرَ عَدْلٍ فَيُعَاقَبُ، وَقِيلَ إنْ كَانَ الشُّهُودُ عَلَيْهِ مِمَّنْ يُتَّهَمُ لَمْ يُعَاقَبْ الشَّاهِدُ، وَإِلَّا عُوقِبَ.
الْوَجْهِ الثَّالِثِ: الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ بِهِ، وَاخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ فَقِيلَ: يَكْفِي اثْنَانِ عَلَى شَهَادَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَرْبَعَةِ، وَقِيلَ لَا يَكْفِي إلَّا أَرْبَعَةٌ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَرْبَعَةِ، فَتَكُونُ سِتَّةَ عَشَرَ، وَقِيلَ يَكْفِي أَرْبَعَةٌ يَشْهَدُونَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ شَهِدُوا عَلَى الْمُعَايَنَةِ.
فَرْعٌ: لَوْ لَمْ يَعْرِفْ الْقَاضِي أَحَدَ الشُّهُودِ فَاخْتُلِفَ، هَلْ يَكْتَفِي فِي تَعْدِيلِهِ بِاثْنَيْنِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ أَرْبَعَةٍ؟ الْوَجْهِ الرَّابِعِ: الشَّهَادَةُ عَلَى كِتَابِ الْقَاضِي بِثُبُوتِهِ وَالْحُكْمِ بِهِ، وَاخْتُلِفَ أَيْضًا فِي ذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ، هَلْ يَكْفِي فِي الشَّهَادَةِ عَلَى كِتَابِ الْقَاضِي اثْنَانِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ أَرْبَعَةٍ؟ .
مَسْأَلَةٌ: وَفِي الْمُتَيْطِيَّةِ لَوْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِالزِّنَا عَلَى رَجُلٍ وَتَعَلَّقُوا بِهِ، وَأَتَوْا بِهِ إلَى السُّلْطَانِ، وَشَهِدُوا عَلَيْهِ قَالَ لَا أَرَى أَنْ تَجُوزَ شَهَادَتُهُمْ، وَأَرَاهُمْ قَذَفَةً، وَرَوَاهُ أَصَبْغُ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ، فَإِنْ كَانُوا أَصْحَابَ شَرْطٍ مُوَكَّلِينَ بِتَغَيُّرِ الْمُنْكَرِ وَرَفْعِهِ، فَأَخَذُوهُ وَجَاءُوا بِهِ فَشَهِدُوا عَلَيْهِ، جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ فَعَلُوا فِي أَخْذِهِ وَرَفْعِهِ مَا يَلْزَمُهُمْ.
وَفِي الْوَاضِحَةِ لِمُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبَغَ، أَنَّهُ إذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِزِنًا عَلَى رَجُلٍ جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ، وَإِنْ كَانُوا هُمْ الْقَائِمِينَ بِذَلِكَ مُجْتَمَعِينَ جَاءُوا، أَوْ مُتَفَرِّقِينَ إذَا كَانَ افْتِرَاقُهُمْ قَرِيبًا بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ.
مَسْأَلَةٌ: وَيُشْتَرَطُ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الزِّنَا أَنْ يَكُونُوا أَرْبَعَةَ رِجَالٍ ذُكُورًا عُدُولًا، يَشْهَدُونَ بِزِنًا وَاحِدٍ مُجْتَمَعِينَ فِي أَدَاءِ الشَّهَادَةِ، غَيْرَ مُفْتَرِقِينَ بِأَنَّهُ أَدْخَلَ فَرْجَهُ فِي فَرْجِهَا كَالْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ.
1 / 320