Tusmada Garsoorayaasha
تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام
Daabacaha
مكتبة الكليات الأزهرية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1406 AH
Goobta Daabacaadda
مصر
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، لَمْ يَضُرَّ الْوَثِيقَةَ، وَإِنْ لَمْ يَعْتَذِرْ مِنْهُ الْكَاتِبُ، وَإِنْ كَانَ فِي تِلْكَ الْمَوَاضِعِ، سُئِلَتْ الْبَيِّنَةُ عَنْهُ، فَإِنْ حَفِظَتْ الشَّيْءَ بِعَيْنِهِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرَوْا الْوَثِيقَةَ مَضَتْ، وَسُئِلُوا عَنْ الْبَشْرِ، فَإِنْ حَفِظُوهُ مَضَتْ أَيْضًا، وَإِنْ لَمْ يَحْفَظُوهُ سَقَطَتْ الْوَثِيقَةُ.
[الْفَصْلُ التَّاسِعُ فِيمَا يُحَدِّثُهُ الشَّاهِدُ بَعْدَ شَهَادَتِهِ فَتَبْطُلُ]
وَفِي أَحْكَامِ ابْنِ سَهْلٍ عَنْ ثَمَانِيَةِ أَبِي زَيْدٍ فِيمَنْ شَهِدَ عِنْدَ الْقَاضِي، فَلَمَّا أَدَّى شَهَادَتَهُ عِنْدَهُ قَالَ لَهُ بَلَغَنِي أَنَّ هَذَا يَعْنِي الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ، يُهَدِّدُنِي وَيَشْتُمُنِي وَيَرْمِينِي بِالْمَكْرُوهِ، قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: قَدْ أَبْطَلَ شَهَادَتُهُ، وَلَا أَرَى لِلْحَاكِمِ أَنْ يَقْبَلَهَا؛ لِأَنَّهُ يُخْبِرُ أَنَّهُ عَدُوُّهُ فَكَيْفَ يَشْهَدُ عَلَيْهِ؟ وَبِأَدْنَى مِنْ هَذَا الْكَلَامِ تَطْرَحُ شَهَادَتَهُ.
وَقَالَ أَصَبْغُ: إنْ قَالَهُ عَلَى وَجْهِ الشَّكْوَى وَقَصَدَهُ أَنْ يَنْهَاهُ عَنْ الْأَذَى، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى طَلَبِ خُصُومَتِهِ بِذَلِكَ، وَلَا سَمَّى الشَّتِيمَةَ فَلَا أَرَى ذَلِكَ شَيْئًا، وَإِنْ سَمَّى الشَّتِيمَةَ وَقَامَ بِهَا يُطَالِبُهُ أَوْ يُخَاصِمُهُ، أَوْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْخُصُومَةِ، وَإِنْ لَمْ يُسَمِّهَا فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَشَهَادَتُهُ سَاقِطَةٌ.
مَسْأَلَةٌ: وَفِي الْمُقْنِعِ لِابْنِ بَطَّالٍ إذَا شَهِدَ الشَّاهِدُ ثُمَّ حَدَثَ مِنْهُ زِنًا أَوْ قَذْفٌ أَوْ شُرْبُ خَمْرٍ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يُجَرِّحُهُ سَقَطَتْ شَهَادَتُهُ، إلَّا أَنْ يَنْفُذَ الْقَضَاءُ بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ إلَى ذَلِكَ، فَيَنْفُذُ الْحُكْمُ.
وَفِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ إذَا كَتَبَ الْقَاضِي شَهَادَةَ الشَّاهِدِ، وَلَمْ يَحْكُمْ بِهَا حَتَّى قَتَلَ أَوْ قَذَفَ أَوْ قَاتَلَ، مَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ، فَلَا تَسْقُطُ بِهَذَا شَهَادَتُهُ الَّتِي وَقَعَتْ عِنْدَ الْحَاكِمِ، إلَّا أَنْ يُحْدِثَ مَا يَسْتُرُهُ النَّاسُ مِنْ الزِّنَا وَالشُّرْبِ فَتَسْقُطُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ قَبْلَ هَذَا.
مَسْأَلَةٌ: وَلَوْ شَهِدَ شَاهِدٌ بِطَلَاقِ امْرَأَةٍ، وَأَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا أَلْبَتَّةَ فَقِبَلَهُ الْإِمَامُ، وَأَحْلَفَ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ ثُمَّ فَسَدَتْ حَالُ الشَّاهِدِ، ثُمَّ شَهِدَ آخَرُ بِمِثْلِ شَهَادَتِهِ، قَالَ: لَا يُقْبَلُ الْأَوَّلُ عَلَى الزَّوْجِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يَوْمَ تُضَمُّ شَهَادَتُهُ إلَى الشَّاهِدِ الثَّانِي غَيْرِ الْعَدْلِ، فَشَهَادَةُ الْأَوَّلِ سَاقِطَةٌ.
1 / 315