299

Tusmada Garsoorayaasha

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

Daabacaha

مكتبة الكليات الأزهرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1406 AH

Goobta Daabacaadda

مصر

كَانُوا غَائِبِينَ فَشَهِدُوا أَنَّهُ قَدْ طَلَّقَهَا مُنْذُ سِنِينَ أَنَّهَا تَرِثُهُ، وَلَوْ مَاتَتْ هِيَ لَمْ يَرِثْهَا؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ حَيًّا لَمْ يُرْجَمْ؛ لِأَنَّا لَا نَدْرِي مَا كَانَ يَدْرَأُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ.
مَسْأَلَةٌ: وَفِي (مُفِيدِ الْحُكَّامِ) إذَا ثَبَتَ الْمَوْتُ وَالْوَرَثَةُ لِرَجُلٍ وَشَهِدَ لَهُ شُهُودٌ عُدُولٌ أَنَّهُ وَارِثُ هَذَا الْمَيِّتِ لَا يَعْلَمُونَ لَهُ وَارِثًا غَيْرَهُ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْمِيرَاثَ إلَّا بَعْدَ يَمِينِهِ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ مَا أَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا غَيْرِي، فَيَحْلِفُ عَلَى الْعِلْمِ، وَإِنَّمَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ؛ لِأَنَّ الشُّهُودَ إنَّمَا شَهِدُوا لَهُ عَلَى الْعِلْمِ هَكَذَا فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَلَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى أَنْ يَحْلِفَ.
مَسْأَلَةٌ: وَسُئِلَ أَبُو إبْرَاهِيمَ إِسْحَاقُ بْنُ التُّجِيبِيُّ عَنْ الدَّيْنِ يَكُونُ لِلْمَيِّتِ عَلَى رَجُلٍ فَيَقُومُ لِلْوَرَثَةِ بَيِّنَةٌ بِثَبَاتِهِ أَنْ يَكُونَ عَلَى الشُّهُودِ أَنْ يَقُولُوا فِي شَهَادَتِهِمْ، وَأَنَّهُ مَاتَ وَتَرَكَ هَذَا الدَّيْنَ مِيرَاثًا لِوَرَثَتِهِ مِثْلَ الْعَقَارِ، أَوْ تُجْزِيهِمْ شَهَادَتُهُمْ بِإِثْبَاتِ الدَّيْنِ. فَقَالَ: أَمَّا الشُّهَدَاءُ فِي دَيْنِ الْمَيِّتِ فَإِنْ أَنْكَرَهُ الْغَرِيمُ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَزِيدُوا فِي شَهَادَتِهِمْ عَلَيْهِ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْمُتَوَفَّى قَبَضَ مِنْهُ شَيْئًا إلَى حِينَ شَهَادَتِهِمْ، وَكَذَلِكَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ، إذَا كَانَ هُوَ الْمَيِّتُ فَيَلْزَمُهُمْ مِثْلُ ذَلِكَ مِنْ (مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى) .
[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ فِي الْأَقْضِيَةِ وَالشَّهَادَاتِ]
مَسْأَلَةٌ: وَإِذَا رُفِعَ إلَى الْقَاضِي عَقْدٌ كُتِبَ عَلَى رَجُلٍ غَائِبٍ وَشَهِدَ فِيهِ الشُّهُودُ الَّذِينَ أَشْهَدَهُمْ الْغَائِبُ فَلَا يَسْمَعْ الْحَاكِمُ شَهَادَةَ الشُّهُودِ حَتَّى يَنُصُّوا عَلَى مَعَانِي الشَّهَادَةِ مِنْ حِفْظِهِمْ، وَلَا يَكْتَفِي فِي إثْبَاتِ الْعَقْدِ بِقَوْلِ الشَّاهِدِ هَذَا خَطِّي وَهَذِهِ شَهَادَتِي أَشْهَدُ بِهَا عِنْدَك؛ لِأَنَّ الْمُوَثِّقِينَ جَرَتْ لَهُمْ عَوَائِدُ فِي كِتَابَةِ الْعُقُودِ فَرُبَّمَا كَانَ فِي أَلْفَاظِهِمْ مَا لَوْ سَمِعَهُ الْغَائِبُ لَمْ يُوَافِقْ عَلَى ذِكْرِهِ فِي الْعَقْدِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي التَّنْبِيهَاتِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالتَّسْجِيلِ.

1 / 299