Tusmada Garsoorayaasha
تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام
Daabacaha
مكتبة الكليات الأزهرية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1406 AH
Goobta Daabacaadda
مصر
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
مَسْأَلَةٌ: وَكَذَلِكَ الشَّاهِدَانِ الْمُوَجَّهَانِ لِحُضُورِ الْيَمِينِ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَسْمِيَتِهِمَا؛ لِأَنَّهُ لَا إعْذَارَ فِيهِمَا فِي الْمَشْهُورِ مِنْ الْقَوْلِ؛ لِأَنَّ الْحَاكِمَ أَقَامَهُمَا مَقَامَ نَفْسِهِ، وَقِيلَ لَا بُدَّ مِنْ الْإِعْذَارِ فِيهِمَا.
مَسْأَلَةٌ: وَكَذَلِكَ الشُّهُودُ الَّذِينَ يَحْضُرُونَ تَطْلِيقَ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا وَأَخْذَهَا بِشُرُوطِهَا فِي الطَّلَاقِ فِي مَسَائِلِ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَسْمِيَتِهِمْ؛ لِأَنَّهُ لَا إعْذَارَ فِيهِمْ.
تَتْمِيمٌ: لِبَيَانِ الْوُجُوهِ الَّتِي يَسْقُطُ فِيهَا الْإِعْذَارُ وَكُلُّ مَنْ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِحَقٍّ عَنْ مُعَامَلَةٍ أَوْ نَحْوِهَا، أَوْ دَعْوَى بِفَسَادٍ أَوْ غَصْبٍ أَوْ تَعَدٍّ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِعْذَارِ إلَيْهِ قَبْلَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْفَسَادِ الظَّاهِرِ أَوْ الزَّنَادِقَةِ الْمَشْهُورِينَ بِمَا يُنْسَبُ إلَيْهِمْ فَلَا يَعْذِرُ إلَيْهِمْ فِيمَا شُهِدَ بِهِ عَلَيْهِمْ. وَقَدْ وَقَعَ فِي آخِرِ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ أَحْكَامِ ابْنِ سَهْلٍ فِي مَسْأَلَةِ أَبِي الْخَيْرِ الزِّنْدِيقِ لَمَّا شُهِدَ عَلَيْهِ بِمَا يَتَعَاطَاهُ مِنْ الْقَوْلِ الْمُصَرِّحِ بِالْكُفْرِ وَالِانْسِلَاخِ مِنْ الْإِيمَانِ، وَقَامَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ وَكَانُوا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَاهِدًا، وَكَانَ الْقَاضِي يَوْمَئِذٍ مُنْذِرَ بْنَ سَعِيدٍ قَاضِيَ الْجَمَاعَةِ فَأَشَارَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ بِأَنْ يَعْذِرَ إلَيْهِ فِيمَا شُهِدَ بِهِ عَلَيْهِ، وَأَشَارَ قَاضِي الْجَمَاعَةِ وَإِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ التُّجِيبِيُّ وَصَاحِبُ الصَّلَاةِ أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ بِأَنَّهُ يُقْتَلُ بِغَيْرِ إعْذَارٍ؛ لِأَنَّهُ مُلْحِدٌ كَافِرٌ، وَقَدْ وَجَبَ قَتْلُهُ بِدُونِ مَا ثَبَتَ عَلَيْهِ، فَقُتِلَ بِغَيْرِ إعْذَارٍ، فَقِيلَ لِأَبِي إبْرَاهِيمَ فِي ذَلِكَ وَسَأَلُوهُ أَنْ يَشْرَحَ لَهُمْ أَصْلَ الْفُتْيَا فِي قَتْلِهِ بِغَيْرِ إعْذَارٍ، فَذَكَرَ أَنَّ مِنْ أَصْلِهِ الَّذِي اعْتَمَدَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ عَلَى قَاعِدَةِ مَذْهَبِ مَالِكٍ ﵀ فِي قَطْعِ الْإِعْذَارِ عَمَّنْ اسْتَفَاضَتْ عَلَيْهِ الشَّهَادَاتُ فِي الظُّلْمِ.
وَعَلَى مَذْهَبِهِ فِي السَّلَّابَةِ وَالْمُغِيرِينَ وَأَشْبَاهِهِمْ إذَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ الْمَسْلُوبُونَ وَالْمُنْتَهَبُونَ بِأَنْ تُقْبَلَ شَهَادَتُهُمْ عَلَيْهِمْ إذَا كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْقَبُولِ وَفِي قَبُولِهَا عَلَيْهِمْ سَفْكُ دِمَائِهِمْ.
وَفِي الرَّجُلِ يَتَعَلَّقُ بِالرَّجُلِ وَجُرْحُهُ يُدْمِي فَيُصَدَّقُ عَلَيْهِ، وَفِي الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالرَّجُلِ فِي الْمَكَانِ الْخَالِي وَقَدْ فَضَحَتْ نَفْسَهَا بِإِصَابَتِهِ لَهَا فَتُصَدَّقُ بِفَضِيحَةِ نَفْسِهَا.
1 / 198