Tusmada Garsoorayaasha
تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام
Daabacaha
مكتبة الكليات الأزهرية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1406 AH
Goobta Daabacaadda
مصر
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
[فَصْلٌ أَمَرَ كَاتِبَهُ عِنْدَ التَّسْجِيلِ أَنْ يُبْقِيَ بَيَاضًا لِيُتَمِّمَهُ الْقَاضِي بِخَطِّهِ]
وَفِي (الطُّرَرِ) ذَكَرَ ابْنُ مُغِيثٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ مِنْ الْقُضَاةِ مَنْ يَأْمُرُ كَاتِبَهُ عِنْدَ كِتَابَةِ التَّسْجِيلِ أَنْ يُبْقِيَ بَيَاضًا فِي آخِرِ التَّسْجِيلِ لِيُتَمِّمَهُ الْقَاضِي بِخَطِّهِ وَبِذَلِكَ جَرَتْ عَادَةُ الْقُضَاةِ فِي الْأَعْمَالِ الْمِصْرِيَّةِ وَالشَّامِيَّةِ وَالْحِجَازِيَّةِ، وَصِفَةُ مَا يَكْتُبُ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. قَالَ: وَبِمَا ذَكَرَهُ ابْنُ مُغِيثٍ جَرَى عَمَلُ الْقُضَاةِ بِقُرْطُبَةَ، وَفَعَلَهُ مُنْذَرُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ السُّلَيْمِ وَابْنُ زَرْبٍ.
[فَصْلٌ فِي الْحُكْمِ الْمُعَلَّقِ عَلَى شَرْطِ صِدْقِ الْمُدَّعِي وَإِرْجَاءِ الْحُجَّةِ لِلْخَصْمِ]
مَسْأَلَةٌ: وَفِي (الْحَاوِي فِي الْفَتَاوَى) لِابْنِ عَبْدِ النُّورِ التُّونِسِيِّ قَالَ سُئِلَ الْمَازِرِيُّ عَنْ امْرَأَةٍ مَجْهُولَةٍ طَارِئَةٍ عَلَى بَلَدٍ فَأَتَتْ إلَى قَاضِيهِ فَذَكَرَتْ أَنَّ زَوْجَهَا غَابَ عَنْهَا فِي بَلَدِهَا غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً وَلَا يَعْلَمُ صِدْقَهَا مِنْ كَذِبِهَا، وَشَكَتْ الضَّيْعَةَ، فَمَا تَرَى فِي أَمْرِهَا هَلْ تَطْلُقُ وَتُزَوَّجُ أَمْ لَا؟ فَأَجَابَ أَنَّهُ يَتَثَبَّتُ فِي أَمْرِهَا حَتَّى يَيْأَسَ مِنْ الْعُثُورِ عَلَى صِدْقِهَا أَوْ كَذِبِهَا، أَوْ تُثْبِتُ كَوْنَهَا طَارِئَةً مِنْ بَلَدٍ بَعِيدٍ يَتَعَذَّرُ مَعَهُ الْكَشْفُ عَنْ حَالِ الزَّوْجِ، فَتُسْتَحْلَفُ حِينَئِذٍ الْيَمِينَ الْوَاجِبَةَ فِي مِثْلِ هَذَا، وَأَنَّهَا صَادِقَةٌ فِيمَا ذَكَرَتْ، وَيُوقِعُ الطَّلَاقَ عَلَيْهَا، وَيَكْتُبُ لَهَا الْحَاكِمُ أَنَّهُ أَوْقَعَ عَلَيْهَا الطَّلَاقَ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ كَمَا ذَكَرَتْ.
مَسْأَلَةٌ: وَفِي (الْبَيَانِ وَالتَّحْصِيلِ) فِي كِتَابِ السُّلْطَانِ فِي رَجُلٍ أَتَى إلَى زَمْزَمَ فَقَالَ لِرَجُلٍ: نَاوِلْنِي قَدَحَك، فَقَالَ إنِّي أَخَافُ عَلَيْهِ فَقَالَ هَذَا كِسَائِي عِنْدَك حَتَّى أَعُودَ بِهِ، فَأَخَذَ الْقَدَحَ وَوَضَعَ الْكِسَاءَ ثُمَّ رَجَعَ فَلَمْ يَجِدْ الرَّجُلَ فَحُكْمُهُ أَنْ يَأْتِيَ السُّلْطَانَ فَيُخْبِرَهُ فَيَأْمُرَهُ السُّلْطَانُ إنْ كَانَ صَادِقًا أَنْ يَبِيعَ الْقَدَحَ وَيَقْبِضَ ثَمَنَهُ مِنْ ثَمَنِ الْكِسَاءِ، قِيلَ لِأَشْهَبَ: وَيَأْمُرُهُ السُّلْطَانُ بِذَلِكَ؟ قَالَ نَعَمْ، يَأْمُرُ مِنْ غَيْرِ حُكْمٍ عَلَى الْغَائِبِ، وَيَقُولُ لَهُ إنْ كُنْت صَادِقًا فَافْعَلْ، فَإِنَّ جَاءَ الرَّجُلُ كَانَ عَلَى خُصُومَتِهِ. وَفَائِدَةُ رَفْعِهِ إلَى السُّلْطَانِ أَنَّ صَاحِبَ الْقَدَحَ إذَا جَاءَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى الَّذِي بَاعَهُ إلَّا الثَّمَنُ الَّذِي بَاعَ بِهِ، وَإِنْ بَاعَهُ بِغَيْرِ أَمْرِ السُّلْطَانِ كَانَ عَلَيْهِ قِيمَةُ الْقَدَحِ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ.
مَسْأَلَةٌ: وَفِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ لِفَضْلِ بْنِ سَلَمَةَ أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا رَفَعَتْ أَمْرَهَا إلَى الْقَاضِي وَطَلَبَتْ أَنْ يَفْرِضَ لَهَا النَّفَقَةَ عَلَى زَوْجِهَا الْغَائِبِ، وَحَالُهُ
1 / 139