41

طبقات علماء إفريقية وتونس

طبقات علماء إفريقية وتونس

Daabacaha

دار الكتاب اللبناني

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Tuniisiya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Faatimiyiin
وَكَانَ قَدْ رَحَلَ مَعَهُ إِلَى مَالِكٍ، فَجَلَسَ أَبُو عُثْمَانَ مَعَ نَاسٍ، فَتَكَلَّمُوا فِي وِلايَةِ ابْنِ غَانِمٍ، قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ وِلايَةَ ابْنِ غَانِمٍ لَمْ تَكُنْ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّمَا كَانَتْ مِنَ الْمُسَوِّدَةِ، يَعْنِي: الْجُنْدَ، فَقَالَ أَبُو عُثْمَانَ: امْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثَلاثًا، وَمَمَالِيكُهُ أَحْرَارٌ، إِنْ كَانَ وَلاهُ إِلا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ أَتَى أَبُو عُثْمَانَ إِلَى ابْنِ غَانِمٍ، فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ غَانِمٍ: يَا أَبَا عُثْمَانَ، كَمْ صَدَاقُ زَوْجَتِكَ الَّذِي تَزَوَّجْتَهَا بِهِ؟ قَالَ: مِائَتَا دِينَارٍ، قَالَ: «وَكَمْ شِرَى مَمَالِيكِكَ عَلَيْكَ؟» قَالَ: «مِائَةُ دِينَارٍ» قَالَ: فَدَعَا ابْنُ غَانِمٍ بِكِيسٍ فَعَدَّ لأَبِي عُثْمَانَ ثَلاثَ مِائَةِ دِينَارٍ، وَقَالَ: خُذْهَا يَا أَبَا عُثْمَانَ، فَقَدْ بَانَتْ مِنْكَ زَوْجَتُكَ، وَعُتِقَ عَلَيْكَ مَمَالِيكُكَ ".
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَلَهُ مَنَاقِبُ كَثِيرَةٌ تَرَكْتُهَا كَرَاهَةَ التَّطْوِيلِ.
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: قَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ، وَفُرَاتُ بْنُ مُحَمَّدٍ: مَاتَ ابْنُ غَانِمٍ الْقَاضِي سَنَةَ تِسْعِينَ وَمِائَةٍ.
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَكَانَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ غَانِمٍ أَخٌ، يُقَالُ لَهُ: سَعِيدٌ، قَدْ كَتَبَ عَنْهُ، وَقَدْ رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَانِمٍ أَخِيهِ.
قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اللَّبَّادِ، حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ التُّونُسِيُّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ التُّونُسِيِّ أَمْشِي بِالْقَيْرَوَانِ فَلَقِيَنَا ابْنُ فَرُّوخَ، فَصَدَّ عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ فَرُّوخَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ، لِمَ صَدَدْتَ عَنِّي؟ فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ الْمُشِيرُ بِابْنِ غَانِمٍ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَشَرْتُ بِهِ، إِنَّمَا سُئِلْتُ عَنْهُ، فَقُلْتُ: مَا أَعْلَمُ إِلا خَيْرًا، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ عَلَى الإِنْكَارِ: " وَأَيُّ خَيْرٍ مَعَ الْكِبَرِ وَالْكَذِبِ؟ وَاللَّهِ مَا صَدَقَ فِي حَسَبِهِ، ثُمَّ وَلِيَ.

1 / 44