289

Tabaqat Sulaha' al-Yaman

طبقات صلحاء اليمن

Tifaftire

عبد الله محمد الحبشي

Daabacaha

مكتبة الارشاد

Goobta Daabacaadda

صنعاء

النَّاصِر أَن ينظم بديعية على منوال بديعية الصفي الْحلِيّ فَكفر عَن يَمِينه الَّتِي كَانَ حَلفهَا ونظم البديعية الَّتِي أَولهَا
(شارفت ذرعا فذر عَن مَائِهَا الشبم ... وَجَرت نملا فنم لَا خوف فِي حرم)
ضمنهَا مدح النَّبِي ﷺ وأودعها أَنْوَاع البديع وَهِي قصيدة مَشْهُورَة مِمَّا قَالَ فِيهَا
(يَا أَحْمد الرُّسُل هَذَا أَحْمد الخلفا ... بِالْملكِ هَذَا الْمُسَمّى بِاسْمِك الْعلم)
(فجازه عَن مديحي فَهُوَ باعثه ... وجازني فِي انتقاء الدّرّ وَالْحكم)
وَجعل بِهَذِهِ القصيدة خطْبَة حكى فِيهَا تَركه الشّعْر وَمَا فعله إِلَّا امتثالا لأمر السُّلْطَان لَهُ
وَأما قصيدته الْمَشْهُورَة فِي الْوَعْظ الَّتِي تناقلها الركْبَان إِلَى الْبلدَانِ الشاسعة وَهِي الَّتِي أَولهَا
(إِلَى كم تماد فِي غرور وغفلة ... وَكم هَكَذَا نوم إِلَى غير يقظه)
فقد فاق فِيهَا على اهل زَمَانه وَلم يَأْتِ أحد بِمِثْلِهَا فِي وقته
وَأما رده وإنكاره على من قَرَأَ كتب ابْن عَرَبِيّ وَإِبْطَال مَا فِيهَا من المقالات الْمُنكرَة بالحجج الْوَاضِحَة فَذَلِك مَشْهُور حَتَّى بلغ شهرة ذَلِك إِلَى مصر وَالشَّام ووقف عَلَيْهَا الْعلمَاء من أهل مصر وَالشَّام

1 / 305