532

Tabaqat Al-Shaficiyah Al-Kubra

طبقات الشافعية الكبرى

Tifaftire

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

Daabacaha

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1413 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وَقَالَ أَبُو عبد الله البوشنجى فى قَوْله ﷺ (البذاذة من الْإِيمَان ثَلَاثًا الْبذاء خلاف البذاذة إِنَّمَا الْبذاء طول اللِّسَان برمى الْفَوَاحِش والبهتان يُقَال فلَان بذى اللِّسَان والبذاذة رثاثة الثِّيَاب فى الملبس والمفرش وَذَلِكَ تواضع عَن رفيع الثِّيَاب وهى ملابس أهل الزّهْد
وَقَالَ الْحَاكِم حَدثنَا أَبُو زَكَرِيَّا يحيى بن مُحَمَّد العنبرى حَدثنَا أَبُو عبد الله البوشنجى حَدثنَا النفيلى حَدثنَا عِكْرِمَة بن إِبْرَاهِيم الأزدى قاضى الرى عَن عبد الْملك بن عُمَيْر عَن مُوسَى بن طَلْحَة قَالَ مَا رَأَيْت أَخطب من عَائِشَة وَلَا أعرب لقد رَأَيْتهَا يَوْم الْجمل وثار إِلَيْهَا النَّاس فَقَالُوا يَا أم الْمُؤمنِينَ حدثينا عَن عُثْمَان وَقَتله فاستجلست النَّاس ثمَّ حمدت الله وأثنت عَلَيْهِ ثمَّ قَالَت أما بعد فَإِنَّكُم نقمتم على عُثْمَان خِصَالًا ثَلَاثًا إمرة الْفَتى وضربة السَّوْط وموقع الغمامة المحماة فَلَمَّا أعتبنا مِنْهُنَّ مصتموه موصى الثَّوْب بالصابون عدوتم بِهِ الْفقر الثَّلَاث عدوتم بِهِ حُرْمَة الشَّهْر الْحَرَام وَحُرْمَة الْبَلَد الْحَرَام وَحُرْمَة الْخلَافَة وَالله لعُثْمَان كَانَ أَتْقَاكُم للرب وأوصلكم للرحم وأحصنكم فرجا أَقُول قولى هَذَا وَأَسْتَغْفِر الله لى وَلكم
قَالَ الْحَاكِم سَمِعت أَبَا زَكَرِيَّا العنبرى وَأَبا بكر مُحَمَّد بن جَعْفَر يَقُولَانِ سَمِعت أَبَا عبد الله البوشنجى يَقُول فى عقب هَذَا الحَدِيث أما قَوْلهَا إمرة الْفَتى فَإِن عُثْمَان ولى الْكُوفَة الْوَلِيد بن عقبَة بن أَبى معيط لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وعزل سعد بن أَبى وَقاص
وَأما قَوْلهَا ضَرْبَة السَّوْط فَإِن عُثْمَان تنَاول عمار بن يَاسر وَأَبا ذَر بِبَعْض التَّقْوِيم كَمَا يُؤَدب الإِمَام رَعيته
وَأما قَوْلهَا موقع الغمامة المحماة فَإِن عُثْمَان حمى أحماء فى بِلَاد الْعَرَب لإبل الصَّدَقَة وَقد كَانَ عمر حمى أحماء أَيْضا كَذَلِك فَلم يُنكر النَّاس ذَلِك على عمر
فَهَذِهِ الثَّلَاث الَّتِى قالتها عَائِشَة فَلَمَّا استعتبوه مِنْهَا أعتبهم وَرجع إِلَى مُرَادهم وَهُوَ قَوْلهَا مصتموه موص الثَّوْب بالصابون والموص هُوَ الْغسْل والفقر الفرص

2 / 199