قَالَ يُونُس قَالَ الشافعى فى قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا يخْرجن إِلَّا أَن يَأْتِين بِفَاحِشَة مبينَة﴾ الْفَاحِشَة أَن تبذو على أهل زَوجهَا
وَقَالَ أصح الْمعَانى فى قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا يحل لَهُنَّ أَن يكتمن مَا خلق الله فِي أرحامهن﴾ الْوَلَد والحيضة لَا تكْتم ذَلِك عَن زَوجهَا مَخَافَة أَن يُرَاجِعهَا
وَقَالَ يُونُس قَالَ الشافعى فى قَوْله تَعَالَى ﴿واللاتي يَأْتِين الْفَاحِشَة﴾ الْآيَة كلهَا نسخت بِالْحَدِيثِ قَالَ النبى ﷺ (خُذُوا عَنى خُذُوا عَنى قد جعل الله لَهُنَّ سَبِيلا على الْبكر جلد مائَة وتغريب عَام وعَلى الثّيّب الرَّجْم)
قلت هَذَا يدل على أَن الشافعى لَا يمْنَع نسخ الْقُرْآن بِالسنةِ وَقد أطلنا فى الْكَلَام على ذَلِك فى أصُول الْفِقْه
قَالَ الإِمَام الْجَلِيل أَبُو الْوَلِيد النيسابورى حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مَحْمُود قَالَ سَأَلَ إِنْسَان يُونُس بن عبد الْأَعْلَى عَن معنى قَول النبى ﷺ (أقرُّوا الطير على مكناتها) فَقَالَ إِن الله يحب الْحق إِن الشافعى قَالَ كَانَ الرجل فى الْجَاهِلِيَّة إِذا أَرَادَ الْحَاجة أَتَى الطير فى وَكره فنفره فَإِن أَخذ ذَات الْيَمين مضى لِحَاجَتِهِ وَإِن أَخذ ذَات الشمَال رَجَعَ فَنهى النبى ﷺ عَن ذَلِك
قَالَ وَكَانَ الشافعى ﵀ نَسِيج وَحده فى هَذِه الْمعَانى
وَقَالَ مُحَمَّد بن مهَاجر سَأَلت وكيعا عَن تَفْسِير هَذَا الحَدِيث فَقَالَ هُوَ صيد اللَّيْل فَذكرت لَهُ قَول الشافعى فَاسْتَحْسَنَهُ وَقَالَ مَا كُنَّا نظنه إِلَّا صيد اللَّيْل