508

Tabaqat Al-Shaficiyah Al-Kubra

طبقات الشافعية الكبرى

Tifaftire

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

Daabacaha

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1413 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وَمن الْفَوَائِد والمسائل عَن يُونُس
قَالَ يُونُس سَمِعت الشافعى يَقُول لَوْلَا مَالك وَابْن عُيَيْنَة لذهب علم الْحجاز
قَالَ وسمعته يَقُول إِذا جَاءَ مَالك فمالك النَّجْم
قَالَ يُونُس فِيمَا رَوَاهُ ابْن عبد الْبر فى كتاب الْعلم سَمِعت الشافعى يَقُول إِذا سَمِعت الرجل يَقُول الِاسْم غير الْمُسَمّى أَو الِاسْم الْمُسَمّى فاشهد عَلَيْهِ أَنه من أهل الْكَلَام وَلَا دين لَهُ
قلت وَهَذَا وَأَمْثَاله مِمَّا روى فى ذمّ الْكَلَام وَقد روى مَا يُعَارضهُ وللحافظ ابْن عَسَاكِر فى كتاب تَبْيِين كذب المفترى على أَمْثَال هَذِه الْكَلِمَة كَلَام لَا مزِيد على حسنه ذكرت بعضه مَعَ زيادات فى كتاب منع الْمَوَانِع
حكى يُونُس عَن الشافعى فى بَاب الْعدَد أَنه قَالَ اخْتلف عمر وعَلى رضى الله عَنْهُمَا فى ثَلَاث مسَائِل الْقيَاس فِيهَا مَعَ على وَبِقَوْلِهِ أَقُول
إِحْدَاهَا إِذا تزوجت فى عدتهَا وَدخل بهَا الثانى حرمهَا على الثانى أبدا عمر بن الْخطاب وَبِه أَخذ مَالك وَأحمد فى رِوَايَة وَهُوَ قَول قديم وَعند على لَا تحرم على التَّأْبِيد وَهُوَ الْجَدِيد
وَهَكَذَا الْخلاف فى كل وَطْء أفسد النّسَب هَل يحرم بِهِ على الْمُفْسد أبدا مثل وَطْء زَوْجَة غَيره بِشُبْهَة أَو أمة غَيره بِشُبْهَة
وَوَجهه المؤيدون بِأَنَّهُ استعجل الْحق قبل وقته فحرمه الله تَعَالَى فى وقته كالميراث إِذا قتل مُوَرِثه لم يَرِثهُ وَبِأَنَّهُ سَبَب يفْسد فَيحرم بِهِ على التَّأْبِيد كاللعان
وَحجَّة الْجَدِيد قَوْله تَعَالَى ﴿وَأحل لكم مَا وَرَاء ذَلِكُم﴾ وَهَذِه من وَرَاء ذَلِكُم وَلِأَنَّهُ لَو كَانَ مُبَاحا لم يحرم بِهِ على التَّأْبِيد فَكَذَلِك إِذا كَانَ حَرَامًا بِالزِّنَا وَلِأَن الْخُصُوم فرقوا بَين الْعَالم فَلم يحرموها عَلَيْهِ أبدا قَالُوا لِأَنَّهُ جَاره بِالْحَدِّ وَالْجَاهِل فَفِيهِ

2 / 174