443

Tabaqat Al-Shaficiyah Al-Kubra

طبقات الشافعية الكبرى

Tifaftire

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

Daabacaha

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1413 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
بل أَقُول وَقع فى كَلَام كثير من الْمُتَقَدِّمين التَّصْرِيح بِأَن الشافعى لَا يقتل بالمقضية مُطلقًا
وَوجدت فى تَعْلِيق الشَّيْخ أَبى حَامِد أَن أَبَا إِسْحَاق قَالَ لَا خلاف بَين أَصْحَابنَا أَنه لَا يقتل بالامتناع من الْقَضَاء
والمسلك الثَّالِث وَهُوَ عندى خير المسالك أَنا نَقْتُلهُ للمؤداة فى آخر وَقتهَا وَذَلِكَ إِذا لم يبْق بَينه وَبَين آخر وَقتهَا إِلَّا قدر مَا يصلى فِيهِ فرض الْوَقْت وَهَذَا نَص عَلَيْهِ الشَّيْخ أَبُو حَامِد فى التعليقة وَهُوَ جيد لَكِن يلْزم مِنْهُ أَن تكون الْمُبَادرَة إِلَى قتل تَارِك الصَّلَاة أَحَق مِنْهَا إِلَى الْمُرْتَد فَإِن الْمُرْتَد يُسْتَتَاب وَهَذَا لَا يُسْتَتَاب لِأَنَّهُ لَو أمْهل مُدَّة الاستتابة لخرج الْوَقْت وَلَو خرج لَصَارَتْ مقضية لَا مُؤَدَّاة
لَا يخفى على الفطن صعوبة تشكيك المزنى رَحمَه الله تَعَالَى
وَقد سلك ابْن الرّفْعَة فى فسخ الْمَرْأَة بإعسار زَوجهَا عَن نَفَقَتهَا حَيْثُ قَالَ قَالَ الْأَصْحَاب إِن الْفَسْخ يكون بِالْعَجزِ عَن نَفَقَة الْيَوْم الرَّابِع أَو بعد مضى يَوْم وَلَيْلَة وَنَازع الرافعى فى بحث لَهُ هُنَاكَ ذكره فى مَوَاضِع من بَاب نَفَقَة الزَّوْجَة فَلْينْظر
وعَلى مساقة نقرر نَحن طَريقَة المزنى هَكَذَا لَو قتل بِتَرْكِهَا فإمَّا أَن يكون وَقتهَا قد خرج فَيلْزم الْقَتْل على المقضية أَو لم يخرج بل هُوَ بَاقٍ موسع وَلَا قَائِل بِهِ أَو بَاقٍ وَقد يضيق فإمَّا أَن لَا يُمْهل للاستتابة فَيلْزم أَن يكون حَاله أَشد من الْمُرْتَد أَو يُمْهل فَيلْزم أَن تعود مقضية وَإِذا عَادَتْ فإمَّا أَن يكون تَارِكًا لصَلَاة تَجَدَّدَتْ بعْدهَا وَالْقَتْل للمتجددة لَعَلَّه أولى للْإِجْمَاع على أَنه لَا يجوز إخْرَاجهَا عَن وَقتهَا بِخِلَاف المقضية فَإِن لنا خلافًا فى وجوب فعلهَا على الْفَوْر وَإِذا انْتقل الْقَتْل إِلَيْهَا فهى ذَنْب غير الذَّنب بترك تِلْكَ فليجدد لَهَا مُدَّة تَوْبَة وَهَكَذَا وَإِمَّا أَن لَا يكون تَارِكًا لصَلَاة تَجَدَّدَتْ وَهَذَا قد يلْتَزم لَكِن لَا بُد أَن يطرقه الْخلاف فى وجوب الْقَضَاء على الْفَوْر

2 / 108