432

Tabaqat Al-Shaficiyah Al-Kubra

طبقات الشافعية الكبرى

Tifaftire

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

Daabacaha

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1413 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وَمن مستغرب رِوَايَات أَبى إِبْرَاهِيم عَن الشافعى ومستظرفها
قَالَ البيهقى فى كتاب أَحْكَام الْقُرْآن الذى جمعه من كَلَام الشافعى وَهُوَ كتاب نَفِيس من ظريف مصنفات البيهقى سَمِعت أَبَا عبد الله مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عَبْدَانِ الكرمانى يَقُول سَمِعت أَبَا الْحسن مُحَمَّد بن أَبى إِسْمَاعِيل العلوى ببخارى يَقُول سَمِعت أَحْمد بن مُحَمَّد بن حسان المصرى بِمَكَّة يَقُول سَمِعت المزنى يَقُول سُئِلَ الشافعى عَن قَول الله ﷿ ﴿إِنَّا فتحنا لَك فتحا مُبينًا ليغفر لَك الله مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر﴾ قَالَ مَعْنَاهُ مَا تقدم من ذَنْب أَبِيك آدم ﵇ وهبته لَك وَمَا تَأَخّر من ذنُوب أمتك أدخلهم الْجنَّة بشفاعتك
قَالَ البيهقى وَهَذَا قَول مستظرف
قَالَ والذى وَضعه الشافعى يعْنى فى تَفْسِير هَذِه الْآيَة فى تصنيفه وَصَحَّ فى الرِّوَايَة وأشبه بِظَاهِر الْآيَة يعْنى مَا تقدم قبل الوحى وَمَا تَأَخّر أَن يعصمه فَلَا يُذنب فَعلم مَا يفعل بِهِ من رِضَاهُ عَنهُ وَأَنه أول شَافِع وَأول مُشَفع يَوْم الْقِيَامَة وَسيد الْخَلَائق كَذَا رَوَاهُ الرّبيع عَن الشافعى
قلت وَقد نقل عَن عَطاء الخراسانى مثل التَّفْسِير الذى رَوَاهُ المزنى عَن الشافعى وَهُوَ أَنه قَالَ مَا تقدم من ذَنْب أَبَوَيْك آدم وحواء ببركتك وَمَا تَأَخّر من ذَنْب أمتك بدعوتك
قَالَ الطحاوى حَدثنَا المزنى قَالَ سَمِعت الشافعى يَقُول دخل ابْن عَبَّاس على عَمْرو بن الْعَاصِ وَهُوَ مَرِيض فَقَالَ كَيفَ أَصبَحت فَقَالَ أَصبَحت وَقد أفسدت من دنياى كثيرا وأصلحت من دينى قَلِيلا فَلَو كَانَ مَا أصلحت هُوَ مَا أفسدت لفزت وَلَو كَانَ ينفعنى أَن أطلب طلبت وَلَو كَانَ ينجينى أَن أهرب هربت فعظنى بموعظة أنتفع بهَا يَا ابْن أخى فَقَالَ هَيْهَات يَا أَبَا عبد الله فَقَالَ اللَّهُمَّ إِن ابْن عَبَّاس يقنطنى من رحمتك فَخذ منى حَتَّى ترْضى

2 / 97