414

Tabaqat Al-Shaficiyah Al-Kubra

طبقات الشافعية الكبرى

Tifaftire

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

Daabacaha

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1413 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
خلافًا لأحد من الْعلمَاء وَسبق الْفرق بَينه وَبَين المَاء فِي الِاسْتِدْلَال عَلَى أَبِي حنيفَة وَحَاصِله أَنه لَا يشق حفظ الْمَائِع من النَّجَاسَة وَإِن كثر بِخِلَاف المَاء انْتهى ونقلته من خطه
وَقد نقل بعد ذَلِك بِنَحْوِ عشرَة أوراق أَن صَاحب الْعدة حكى عَن أَبِي حنيفَة أَن الْمَائِع كَالْمَاءِ إِذا بلغ الْحَد الَّذِي يعتبرونه وَأما الْفرق الَّذِي ذكره فقد رَأَيْت الْقفال الْكَبِير فِي أَوَائِل كتاب محَاسِن الشَّرِيعَة فِي بَاب ذكر النَّجَاسَات أَشَارَ إِلَيْهِ فَقَالَ مَا حَاصله إِن صون الْمَائِعَات بالتغطية مُمكن ومعتاد قَالَ وَالْمَاء خلقه اللَّه تَعَالَى يحْتَاج إِلَيْهِ جَمِيع الْحَيَوَان وَيكثر مَا لَا يكثر غَيره من الْمَائِعَات
وَفِي هَذَا الْفرق إِشَارَة إِلَى اعْتِبَار الْغَلَبَة فَلَا يَنْبَغِي أَن ينجس بِيَسِير النَّجَاسَة من الْمَائِع الْكثير الزَّائِد عَلَى قدر قُلَّتَيْنِ إِلَّا مَا جرت عَادَة النَّاس بحرزه فِي الْإِنَاء أما لَو فرض أَن يخلق اللَّه بحرا من زَيْت فَلَا يَنْبَغِي أَن يحكم بِنَجَاسَتِهِ بِوُقُوع مَا لَا يُغَيِّرهُ من النَّجَاسَات فَإِن الْمَحْكُوم بِنَجَاسَتِهِ إِنَّمَا هُوَ مَا يعْتَاد من الْمَائِعَات
وَإِنَّمَا ذكرت هَذِهِ الصُّورَة لوُقُوع الْبَحْث فِيهَا وَظن بعض النَّاس أَن كل مَائِع ينجس بِيَسِير النَّجَاسَة فَقلت لَهُ ذَلِك فِي الْمَائِعَات الْمُعْتَادَة أما هَذِهِ الصُّورَة فَلَا وجود لَهَا وَلم يتَكَلَّم السَّابِقُونَ فِيهَا وَلَا نجد مُصَرحًا من الْأَصْحَاب بهَا بل هَذَا الْفرق يرشد إِلَى أَن الحكم فِيهَا بِخِلَاف مَا توهم
قَالَ أَبُو ثَوْر سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول حضرت مَجْلِسا وَفِيه مُحَمَّد بْن الْحَسَن بالرقة وَجَمَاعَة من بني هَاشم وقريش وَغَيرهم مِمَّن ينظر فِي الْعلم فَقَالَ مُحَمَّد بْن الْحَسَن قد وضعت كتابا لَو علمت أَن أحدا يرد عَلَي مِنْهُ شَيْئا تبلغنيه الْإِبِل لأتيته قَالَ فَقلت لَهُ قد نظرت فِي كتابك هَذَا فَإِذا مَا بعد الْبَسْمَلَة خطأ كُله قَالَ وَمَا ذَاك قلت لَهُ قَالَ أهل الْمَدِينَة كَذَا فَإِن أردْت كلهم فخطأ لأَنهم لم يتفقوا عَلَى مَا قلت وَإِن أردْت مَالِكًا وَحده فأظهر فِي الْخَطَأ إِذْ لَيْسَ هُوَ كل أهل الْمَدِينَة وَقد كَانَ من عُلَمَاء الْمَدِينَة فِي زَمَنه من يشْتَد نكيره عَلَيْهِ فَأَي الْأَمريْنِ قصدت فقد أَخْطَأت

2 / 79