351

Tabaqat Al-Shaficiyah Al-Kubra

طبقات الشافعية الكبرى

Tifaftire

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

Daabacaha

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1413 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فخيل لَهُ أَن هَذِهِ قربَة وَقيام فِي نصر الْحق وليعلم من هَذِهِ سَبيله أَنه أَتَى من جهل وَقلة دين
وَهَذَا قَوْلنَا فِي سني يجرح مبتدعا فَمَا الظَّن بِمُبْتَدعٍ يجرح سنيا كَمَا قدمْنَاهُ
وَفِي المبتدعة لَا سِيمَا المجسمة زِيَادَة لَا تُوجد فِي غَيرهم وَهُوَ أَنهم يرَوْنَ الْكَذِب لنصرة مَذْهَبهم وَالشَّهَادَة عَلَى من يخالفهم فِي العقيدة بِمَا يسوءه فِي نَفسه وَمَاله بِالْكَذِبِ تأييدا لاعتقادهم ويزداد حنقهم وتقربهم إِلَى اللَّه بِالْكَذِبِ عَلَيْهِ بِمِقْدَار زِيَادَته فِي النّيل مِنْهُم فَهَؤُلَاءِ لَا يحل لمُسلم أَن يعْتَبر كَلَامهم
فَإِن قلت أَلَيْسَ أَن الصَّحِيح فِي الْمَذْهَب قبُول شَهَادَة المبتدع إِذا لم نكفره قلت قبُول شَهَادَته لَا يُوجب دفع الرِّيبَة عِنْد شَهَادَته عَلَى مخالفه فِي العقيدة والريبة توجب الفحص والتكشف والتثبت وَهَذِه أُمُور تظهر الْحق إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى إِذا اعتمدت عَلَى مَا يَنْبَغِي
وَفِي تعليقة القَاضِي الْحُسَيْن لَا يجوز أَن يبغض الرجل لِأَنَّهُ من مَذْهَب كَذَا فَإِن ذَلِك يُوجب رد الشَّهَادَة
انْتهى
وَمرَاده لِأَنَّهُ من مَذْهَب من الْمذَاهب المقبولة أما إِذا أبغضه لكَونه مبتدعا فَلَا ترد شَهَادَته
وَاعْلَم أَن مَا ذَكرْنَاهُ من قبُول شَهَادَة المبتدع هُوَ مَا صَححهُ النَّوَوِيّ وَهُوَ مصادم لنَصّ الشَّافِعِي عَلَى عدم قبُول الخطابية وَهِي طَريقَة الْأَصْحَاب وَأَصْحَاب هَذِهِ الطَّرِيقَة يَقُولُونَ لَو شهد خطابي وَذكر فِي شَهَادَته مَا يقطع احْتِمَال الِاعْتِمَاد عَلَى قَول الْمُدَّعِي بِأَن قَالَ سَمِعت فلَانا يقر بِكَذَا لفُلَان أَو رَأَيْته أقْرضهُ قبلت شَهَادَته وَهَذَا مِنْهُم بِنَاء عَلَى أَن الْخطابِيّ يرى جَوَاز الشَّهَادَة لصَاحبه إِذا سَمعه يَقُول لي عَلَى فلَان كَذَا فَصدقهُ وَإِلَيْهِ أَشَارَ الشَّافِعِي
وَقد تزايد الْحَال بالخطابية وهم المجسمة فِي زَمَاننَا هَذَا فصاروا يرَوْنَ الْكَذِب عَلَى مخالفيهم فِي العقيدة لَا سِيمَا الْقَائِم عَلَيْهِم بِكُل مَا يسوءه فِي نَفسه وَمَاله
وَبَلغنِي أَن كَبِيرهمْ استفتى فِي شَافِعِيّ أيشهد عَلَيْهِ بِالْكَذِبِ فَقَالَ أَلَسْت تعتقد أَن دَمه حَلَال قَالَ نعم قَالَ فَمَا دون ذَلِك دون دَمه فاشهد وادفع فَسَاده عَن الْمُسلمين

2 / 16