ما أتيتكم حتى أتتني كتب أماثلكم. بأن السنة قد أميتت والنفاق قد نجم والحدود قد عطلت. فاقدم لعل الله ﵎ يصلح بك أمة محمد ﷺ فأتيتكم. فإذا كرهتم ذلك فأنا راجع عنكم. وارجعوا إلى أنفسكم فانظروا هل يصلح لكم قتلي أو يحل لكم دمي؟ ألست ابن بنت نبيكم وابن ابن عمه؟
وابن أول المؤمنين إيمانا (^١)؟. أوليس حمزة والعباس وجعفر عمومتي؟ أولم يبلغكم قول رسول الله ﷺ في وفي أخي:، هذان سيدا شباب أهل الجنة؟، (^٢) فإن صدقتموني وإلا فاسألوا جابر بن عبد الله. وأبا سعيد الخدري. وأنس بن مالك. وزيد بن أرقم] (^٣). فقال شمر بن ذي الجوشن: هو يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ إن كان يدري ما تقول (^٤).
فأقبل الحر بن يزيد (^٥) أحد بني رياح بن يربوع على عمر بن سعد فقال:
أمقاتل أنت هذا الرجل؟ قال: نعم. قال: أما لكم في واحدة من هذه الخصال التي عرض رضا. قال: لو كان الأمر إلي فعلت. فقال سبحان الله ما أعظم هذا. أن يعرض ابن بنت رسول الله ﷺ عليكم ما يعرض فتأبونه. ثم مال إلى الحسين فقاتل معه حتى قتل (^٦). ففي ذلك يقول الشاعر المتوكل الليثي (^٧):
(^١) الراجح من أقوال أهل العلم أن أول من أسلم من المسلمين على الإطلاق خديجة ﵂. وأبو بكر هو أول من أسلم من الرجال. وعلي أول من أسلم من الصبيان (انظر البداية والنهاية: ٣/ ٢٤ - ٢٩).
(^٢) سبق تخريج الحديث وهو حديث صحيح. انظر رقم (٢٠٠ و٢٠٤).
(^٣) هؤلاء من الصحابة الذين ورد الحديث من روايتهم.
(^٤) من أول الخبر إلى هنا ذكره الذهبي في السير: ٣/ ٣٠١ - ٣٠٢.
(^٥) في الأصل، زيد، والتصحيح من المحمودية.
(^٦) تاريخ الطبري: ٥/ ٤٢٧.
(^٧) المتوكل بن عبد الله الليثي. نزل الكوفة وكان في أيام معاوية. وله ترجمة في معجم الشعراء للمرزباني ص ٤٠٩.