وبلغ الحسين قتل مسلم وهانئ فقال له ابنه علي الأكبر: يا أبه ارجع فإنهم أهل ..... (^١) وغدرتهم وقلة وفائهم ولا يفون لك بشيء. فقالت بنو عقيل لحسين: ليس هذا بحين رجوع. وحرضوه على المضي. [فقال حسين لأصحابه: قد ترون ما يأتينا وما أرى القوم إلا سيخذلوننا فمن أحب أن يرجع فليرجع.] فانصرف عنه من (^٢) صاروا إليه في طريقه وبقي في أصحابه الذين خرجوا معه من مكة ونفير قليل من صحبه في الطريق (^٣).
فكانت خيلهم اثنين وثلاثين فرسا.
[خروج جيش ابن زياد لملاقاة الحسين]
قال: وجمع عبيد الله المقاتلة وأمر لهم بالعطاء. وأعطى الشرط. ووجه حصين بن تميم الطهوي إلى القادسية. وقال له: أقم بها فمن أنكرته فخذه (^٤). وكان حسين قد وجه قيس بن مسهر الأسدي إلى مسلم بن عقيل قبل أن يبلغه قتله. فأخذه حصين فوجه به إلى عبيد الله. فقال له عبيد الله:
قد قتل الله مسلما فأقم في الناس فاشتم الكذاب ابن الكذاب. فصعد قيس المنبر فقال: أيها الناس إني تركت الحسين بن علي بالحاجر (^٥). وأنا رسوله إليكم وهو يستنصركم فأمر به عبيد الله فطرح من فوق القصر فمات (^٦).
ووجه الحصين بن تميم: الحر بن يزيد اليربوعي من بني رياح في ألف إلى الحسين وقال: سايره ولا تدعه يرجع حتى يدخل الكوفة وجعجع به (^٧).
(^١) سقط بمقدار كلمة.
(^٢) زيادة يقتضيها السياق.
(^٣) ذكر الطبري في تاريخه: ٥/ ٣٩٨ نحوه من طريق هشام الكلبي.
(^٤) انظر المصدر السابق: ٥/ ٣٩٢.
(^٥) الحاجر: موضع في ديار بني تميم (الروض المعطار: ص ١٨٨).
(^٦) انظر تاريخ الطبري: ٥/ ٣٩٥ مع اختلاف يسير في السياق.
(^٧) انظر تاريخ الطبري: ٥/ ٤٠٨. وابن الأثير. الكامل: ٤/ ٥٢.