﵁، عَن النَّبِي [ﷺ]، أَن التَّيَمُّم ضَرْبَة وَاحِدَة، فحك من كِتَابه ضربتين، وصيره ضَرْبَة على حَدِيث عمار، وَقَالَ: قَالَ الشَّافِعِي: إِذا رَأَيْتُمْ عَن رَسُول الله [ﷺ] الثبت فاضربوا على قولي، وَارْجِعُوا إِلَى الحَدِيث، وخذوا بِهِ، فَإِنَّهُ قولي.
وَرُوِيَ هَذَا الْحَافِظ أَبُو بكر بَان مرْدَوَيْه، وَهُوَ القَوْل الَّذِي حُكيَ عَن الْقَدِيم، ثمَّ إِن التَّيَمُّم للْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ فَحسب، فَاعْلَم، وَالله أعلم.
قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ﵀: الْبُوَيْطِيّ أحد الْعلمَاء الَّذين صَبَرُوا على الْبلَاء فِي محنة الْقُرْآن على قلتهم، فَإِنَّمَا هم: هُوَ، وَأحمد ابْن حَنْبَل، وَأحمد بن نصر الْخُزَاعِيّ، وَمُحَمّد بن نوح، ونعيم بن حَمَّاد، والأذرمي. وَمِمَّنْ لم يجب، وَلَكِن لم يبتل كابتلاء الْأَوَّلين: أَبُو نعيم ابْن دُكَيْن، وَعَفَّان، وَيحيى الْحمانِي، وَإِسْمَاعِيل ابْن أبي أويس، وَأَبُو مُصعب، المدنيان، فِي شرذمة قليلين. وَأجَاب عَامَّة من الْعلمَاء مكرهين كَأبي نصر التمار، وَابْن الْمَدِينِيّ، وَابْن معِين، وَأبي خَيْثَمَة، تجَاوز الله عَنَّا وعنهم.
قَالَ أَبُو بكر الصَّيْرَفِي فِي كِتَابه " شرح اخْتِلَاف الشَّافِعِي وَمَالك " ﵄: عَن الْبُوَيْطِيّ، قدم علينا الشَّافِعِي مصر، فَأكْثر الرَّد على مَالك،