554

Tabaqat al-fuqaha al-Safi'iyyat

طبقات الفقهاء الشافعية

Tifaftire

محيي الدين علي نجيب

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٢م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
وَمَا تمّ، تمْضِي إِلَيْهِ، وَتحمل هَذَا المداس مَعَك، وَتقول لذَلِك الشَّخْص الْجَالِس عَلَيْهِ: لَا يكون لَهَا عودة أَو كَمَا قَالَ. قَالَ أَبُو طَالب: وَالله مَا أعلم أَن ثمَّ حَائِطا بِلَا متموم - كَذَا قَالَ، وَالصَّوَاب: متمم - وَلَا رَأَيْته قطّ، فَإِذا الرجل بِعَيْنِه جَالس على الْحَائِط يبكي ويتشاهق، فَوضعت المداس بَين يَدَيْهِ وانصرفت.
سَمِعت الشَّيْخ أَبَا نصر عبد السَّيِّد بن مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد ابْن الصّباغ الْفَقِيه يَقُول: حضرت عِنْد الْقزْوِينِي يَوْمًا، فَدخل عَلَيْهِ أَبُو بكر ابْن الرَّحبِي فَقَالَ لَهُ: أَيهَا الشَّيْخ، أَي شَيْء أَمرتنِي نَفسِي أخالفها؟ فَقَالَ لَهُ: إِن كنت مرِيدا فَنعم، وَإِن كنت عَارِفًا فَلَا. فَلَمَّا انكفأت من عِنْده فَكرت فِي قَوْله، وكأنني لم أصوبه أَو كَيفَ قَالَ هَذَا، فَرَأَيْت تِلْكَ اللَّيْلَة فِي مَنَامِي شَيْئا أزعجني، وَكَأن قَائِلا يَقُول لي: هَذَا بِسَبَب ابْن الْقزْوِينِي، يَعْنِي لما أخذت فِي نَفسك عَلَيْهِ، أَو كَمَا قَالَ.
قَالَ الشَّيْخ ﵀: ذَلِك لِأَن الْعَارِف ملك نَفسه فأمن عَلَيْهَا من أَن تَدعُوهُ إِلَى مَحْذُور، بِخِلَاف المريد، فَإِن نَفسه بِحَالِهَا أَمارَة بالسوء، فليخالفها كَذَلِك، وَالله أعلم.
حَدثنِي أَبُو الْقَاسِم عبد السَّمِيع الْهَاشِمِي الداوودي، حَدثنِي عبد الْعَزِيز الصحراوي الزَّاهِد قَالَ: كنت أَقرَأ على أبي الْحسن الْقزْوِينِي، فَلَمَّا كَانَ

2 / 626