546

Tabaqat al-fuqaha al-Safi'iyyat

طبقات الفقهاء الشافعية

Tifaftire

محيي الدين علي نجيب

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٢م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
على أَنه كَانَ مِمَّن اعتنى بالفقه، لِأَنَّهُ لَا يقدر على جمع مَا تضمن ذَلِك الْكتاب إِلَّا من تقدّمت مَعْرفَته بالاختلاف فِي الْأَحْكَام.
قَالَ: وَبَلغنِي أَنه درس فقه الشَّافِعِي على أبي سعيد الْإِصْطَخْرِي، وَقيل: درس الْفِقْه على صَاحب لأبي سعيد، وَكتب الحَدِيث عَن أبي سعيد نَفسه.
وَمِنْهَا: الْمعرفَة بالأدب وَالشعر، وَقيل: إِنَّه كَانَ يحفظ دواوين جمَاعَة من الشُّعَرَاء، وَسمعت حَمْزَة بن مُحَمَّد بن طَاهِر الدقاق يَقُول: كَانَ أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ يحفظ " ديوَان " السَّيِّد الْحِمْيَرِي فِي جملَة مَا يحفظ، فنسب إِلَى التشييع لذَلِك.
وحَدثني الْأَزْهَرِي أَن أَبَا الْحسن لما دخل مصر كَانَ بهَا شيخ علوي من أهل مَدِينَة رَسُول الله [ﷺ] يُقَال لَهُ: مُسلم بن عبيد الله، وَكَانَ عِنْده كتاب " النّسَب "، عَن الْخضر بن دَاوُد، عَن الزبير بن بكار، وَكَانَ مُسلم أحد الموصوفين بالفصاحة، المطبوعين على الْعَرَبيَّة، فَسَأَلَ النَّاس أَبَا الْحسن أَن يقْرَأ عَلَيْهِ كتاب " النّسَب "، وَرَغبُوا فِي سَمَاعه بقرَاءَته، فأجابهم إِلَى ذَلِك، وَاجْتمعَ فِي الْمجْلس من كَانَ بِمصْر من أهل الْعلم وَالْأَدب وَالْفضل، فحرصوا على أَن يحفظوا على أبي الْحسن لحنة، أَو يظفروا مِنْهُ بسقطه، فَلم يقدروا على ذَلِك، حَتَّى جعل مُسلم يعجب، وَيَقُول: وعربية أَيْضا ﴿﴾

2 / 618