وقرأه بِبَغْدَاد على أبي حَامِد الإِسْفِرَايِينِيّ، وعَلى أبي الْحسن الطبسي، وببوسنج على أبي سعيد يحيى بن مَنْصُور الْفَقِيه.
وَقيل: إِنَّه كَانَ يحمل مَا كَانَ يَأْكُلهُ فِي حَال تفقهه أَيَّام مقَامه بِبَغْدَاد - وَغَيرهَا من الْبِلَاد - من بَلَده بوسنج احْتِيَاطًا، وَصَحب الْأُسْتَاذ أَبَا عَليّ الدقاق، وَأَبا عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ بنيسابور، والامام فاخرا السجْزِي ببست عِنْد رحلته إِلَى غزنة، وَلَقي يحيى بن عمار السجْزِي، وَكَانَ دُخُوله بَغْدَاد سنة تسع وَتِسْعين وَثَلَاث مئة، وَعَاد إِلَى وَطنه سنة خمس وَأَرْبع مئة، وَأخذ فِي التدريس والتذكير وَالْفَتْوَى التصنيف، وَكَانَ ذَا حَظّ من النّظم والنثر، يراسل الْأَئِمَّة ويراسلونه، وَبَقِي على ذَلِك زينا لعصره إِلَى أَن توفّي ﵀. سمع بِبَغْدَاد أَبَا الْحسن بن الصَّلْت الْمُجبر، وَأَبا عمر ابْن مهْدي، وَأَبا أَحْمد ابْن أبي مُسلم الفرضي، وَغَيرهم.
وبنيسابور أَبَا عبد الله الْحَاكِم الْحَافِظ، وَأَبا عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ، وَأَبا الْقَاسِم ابْن حبيب الْمُفَسّر، وَأَبا الْحسن الْعلوِي الحسني، وَأَبا طَاهِر الزيَادي، وَأَبا عَليّ الفلجردي، وَغَيرهم.
وببوسنج أَبَا مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمد بن حمويه السَّرخسِيّ قدمهَا، وبهراة أَبَا مُحَمَّد ابْن أبي شُرَيْح، وَغير هَؤُلَاءِ. روى عَنهُ النَّاس.
وَقَالَ أَيْضا: قَرَأت بِخَط وَالِدي ﵀: سَمِعت الْفَقِيه الْأَجَل أَبَا الْقَاسِم عبد الله بن عَليّ بن إِسْحَاق يَقُول: كَانَ الإِمَام أَبُو الْحسن الداوودي