الأولى من " مُخْتَصر " الْمُزنِيّ، وَهِي قَوْله: اختصرت هَذَا من علم الشَّافِعِي، وَأَرَادَ أَنه لم يكن يدْرِي من اللِّسَان الْعَرَبِيّ مَا يفرق بِهِ بَين ضم تَاء الضَّمِير وَفتحهَا.
وبإسناده عَن نَاصِر بن الْحُسَيْن الْعمريّ الإِمَام قَالَ: لم يكن فِي زمَان أبي بكر الْقفال أفقه مِنْهُ، وَلَا يكون بعده مثله، وَكُنَّا نقُول: إِنَّه ملك فِي صُورَة إِنْسَان، وَكَانَ الْقفال ﵀ مصابا بِإِحْدَى عَيْنَيْهِ.
قَالَ أَبُو بكر السَّمْعَانِيّ: سَمِعت الإِمَام وَالِدي ﵀ يَقُول: سُئِلَ الْقفال فِي مجْلِس وعظه: هَل يقْضِي الله على عَبده بِسوء الْقَضَاء؟ فَقَالَ: نعم، فقد أدركني سوء الْقَضَاء، وعور إِحْدَى عَيْني.
وَعَن القَاضِي حُسَيْن ﵀ قَالَ: كنت عِنْد الْقفال، فَأَتَاهُ رجل قروي وشكا إِلَيْهِ أَن حِمَاره أَخذه بعض أَصْحَاب السُّلْطَان، فَقَالَ لَهُ الْقفال: اذْهَبْ فاغتسل، وادخل الْمَسْجِد، وصل رَكْعَتَيْنِ، واسأل الله تَعَالَى أَن يرد عَلَيْك حِمَارك، فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْقَرَوِي كَلَامه، فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْقفال، فَذهب الْقَرَوِي فاغتسل، وَدخل الْمَسْجِد وَصلى، وَكَانَ الْقفال قد بعث من يرد