417

قال القاضي: هو السيد العلامة خاتمة النجباء، وكعبة العلماء والأدباء، ذو الخلائق السنية، والطرائق النبوية، أوحد العلماء، كان أفضل أهل زمانه وأورعهم، وأفصحهم في صيغات الكلام جميعا وأبرعهم، وهو من بيت سمت شرفات شرفه، وأنافت على الشموس أعالي غرفه، وكان هذا السيد بقيتهم والمحيي لمآثرهم الصالحة رضي الله عنهم، وكان محققا في جميع العلوم سيما القرآن صادعا بالحق لا تأخذه في الله لومة لائم، وكان سكون السيد صلاح بكوكبان، وكانت أمه وأم أخيه عبد الإله بنت الإمام شرف الدين، ثم رحل إلى صنعاء ونشر العلم، وأحيا مآثر السلف، وعرض عليه الباشا جعفر الشعر الدائر بين الناس في التوجيه بأهل المذاهب الذي أوله:

خدك ذا الأشعري حنفني .... وذاك من أحمد المذاهب لي

حسنك ما زال شافعي أبدا .... يا مالكي كيف صرت معتزلي

ثم قال الباشا مداعبا أين ذكر الزيدية فأنشد السيد ارتجالا:

زاد غرامي به فزيدني .... بعدا عن المكثرين في عذلي

فتعجب الباشا من سرعة السيد وجودة قريحته وذكر له أشعارا كثيرة في كل فن.

قلت: ولم يزل مقيما بصنعاء بأمر الإمام القاسم بن محمد حتى توفي في شهر [بياض] سنة أربع وعشر ين وألف سنة، وقبره بجربة الروض شرقي مسجد السعدي، وبناء قبره مرتفع وعليه لوح معروف مشهور، رحمه الله، انتهى.

تفريع: يروي كتب الأئمة وشيعتهم وغيرها عن أبيه عن الإمام شرف الدين عليه السلام وطرقه معروفة.

(ح) ويروي ذلك أيضا عن أبيه عن جده عبد الله بن أحمد ، عن أبيه عن جده إبراهيم بن محمد وطرقه معروفة.

(ح) ويروي عن محمد بن أحمد حنش عن علي بن عبد الله بن راوع، عن محمد بن أحمد مرغم، عن عمه يحيى بن أحمد مرغم، عن الإمام المهدي أحمد بن يحيى وطرقه معروفة.

(ح) وعن: محمد بن أحمد عن ابن راوع، عن الإمام شرف الدين عليه السلام .

(ح) وعن: السيد المطهر بن تاج الدين عن المرتضى بن قاسم عن شيخه عبد الله النجري بطرقه.

Bogga 465