410

قلت: وهو متمم (كتاب الشفاء)، فإن مؤلفه الأمير الحسين بن محمد ابتدأ في تصنيفه بالجزء الثاني من أول كتاب البيع إلى آخر السير، ثم بالجزء الأول إلى باب ما يصح من النكاح وما يفسد، واختار الله له جواره، فتممه ابن ابن أخيه السيد صلاح الدين، السيد الإمام العلامة، قال في خطبة تتمته: فاستخرت الله ذا العزة والطول في تمامه، وتوخيت مشاكلة طريقه عليه السلام في ترتيبه ونظامه، ولم أورد فيه من الأخبار، إلا ما رويته بطريق القراءة على العلماء الأخيار، من أهل البيت المكرمين، و[أشياعهم] من علماء الدين، إلا حديثا واحدا رويته بالإجازة إن شاء الله تعالى [وأنا أذكره بنفسه في موضعه، وأبين أن طريقه الإجازة إن شاء الله تعالى] ، وتركت الإسناد جريا على طريقته عليه السلام وإلا فذلك ممكن لو أردته بعون ذي الجلال والإكرام، وأوردت من المسائل الفقهية ما لا غنية عنه، من كتاب (التقرير) له قدس الله روحه، وهو مسموع لي بالسند الصحيح إليه سلام الله عليه.

قال مولانا الإمام المؤيد بالله محمد بن القاسم: وقد صح لنا سماع هذه التتمة.

قلت: والظاهر أنها الطريق الموصلة إلى الإمام محمد بن المطهر عليه السلام عن السيد المذكور عمن سمعه عن مؤلفه، انتهى.

وأخذ السيد صلاح علم الكلام كما قدمنا عن (السيد يحيى بن منصور بن المفضل) ، وله إليه مكاتبات ومراسلات، وكان على رأيه ورأي أئمة أهل البيت، وله كلام عجيب في هذا المعنى.

قال القاضي: كان عالما كبيرا، ونحريرا خطيرا ، له رسائل ومسائل ، وكان حجة ومحجة، وكان من وجوه أهل البيت وعلمائهم، وكان في زمن الإمام المهدي أحمد بن الحسين، وكان كثير المحبة للأمير يحيى بن المنصور ومعظما له، ومثنيا عليه، وسكن الشرف الأعلى، وكان بينه وبين الأمير مفضل بن منصور وأخيه مكاتبات ومراسلات، انتهى.

Bogga 458