324

Tabaqat al-Khawass Ahl al-Sidq wal-Ikhlas

طبقات الخواص أهل الصدق والاخلاص

============================================================

وكانت له كرامات، من ذلك ما روى آنه قال: كنت اختلف الى مسجد الجند واصلي فيه مع الجماعة لما بلغني من فضله، فكنت أسمع اذا أحرم الامام صوت جماعة يكبرون في اهواء ويصلون بصلاة الامام، وكان كثيرا ما يرى النبي لة، وكان يقول حججت سنة فدعوت الله تعالى عتد الحجر الاسود أن يعصمني عن القضاء والفتوى، فلما صرت بين مكة والمدينة رأيت في المنام حلقة عظيمة من الناس فقربت منها لانظر ما موجبها، فرآيت في وسطها شخصا كالقمر ليلة تمامه، فقلت لبعض الحاضرين من هذا؟ فقال: هذا رسول الله ي، ورايت رجلا يسأله عن مسألة في ورقة قد ناوله إياها وفي يده يل جزء من المهذب، وهو ينظر تارة في الجزء وتارة في المسألة، فجعلت أتعجب من ذلك ثم استيقظت فلم آكره الفتوى بعد ذلك اقتداء به يلة، وبقيت على كراهة القضاء، فعوفيت منه والحمد لله، وقال: كنت مرة أفكر في نفسي انه لسو كان لي مال لفعلت به كذا وكذا من الطاعات والمباحات، إذ سمعت قارئا يقرا ويقول: { ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء) فخرجت من الموضع وتأملت هل من تال فلم أجد أحدا، فعلمت انها موعظة من الله تعالى، وكانت وفاة الفقيه المذكور سنية سبع وثماتين وستمائة رحمه الله تعالى آمين.

أبو عبد الله محمد بن عتمان النزيلي بضم النون وفتح الزاي وسكون المثناة من تحت وكسر اللام وآخره ياء نسب، كان المذكور فقيها عالما مشهورا بالعلم والصلاح، وكان مسكنه بجبل يعرف بنظار، بفتح النون والظاء المعجمة مع تشديدها واخره راء فاتفق أن بعض أمراء الأشراف وصل الى بلد الفقيه بعسكر عظيم على عزم أن ينهبها، وكان زيديا يلزم الناس الدخول في مذهبه، وعاث في البلاد ونهب مواضع منها، فلما قرب من موضع الفقيه، كتب اليه يستعطفه للناس ويسأل منه ذمة، فلم يلتفت الى كتابه بل قال للرسول: لا أقبل له شفاعة ولا أحترم له موضعا فصعب ذلك 24

Bogga 324