356

Ta'wil Mukhtalif al-Hadith

تأويل مختلف الحديث

Daabacaha

المكتب الاسلامي ومؤسسة الإشراق

Daabacaad

الطبعة الثانية

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Gobollada
Ciraaq
٣٦- قَالُوا: حَدِيثٌ يُبْطِلُهُ النَّظَرُ- الْأَجْرُ فِي مُبَاضَعَةِ الرَّجُلِ أَهْلَهُ:
قَالُوا: رُوِّيتُمْ أَنَّ أَبَا ذَرٍ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مُبَاضَعَةِ الرَّجُلِ أَهْلَهُ: "يَلَذُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَيُؤْجَرُ؟ ".
قَالَ: "أَرَأَيْتَ لَوْ وَضَعْتَهُ فِي حَرَامٍ، أَلَسْتَ تَأْثَمُ؟ " قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: "فَكَذَلِكَ تُؤْجَرُ فِي وَضْعِكَ إِيَّاهُ فِي الْحَلَالِ"١.
قَالُوا: وَالْوَضْعُ فِي الْحَرَامِ مَعْصِيَةٌ، وَالْوَضْعُ فِي الْحَلَالِ إِبَاحَةٌ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُؤْجَرَ فِي الْإِبَاحَةِ؟ وَلَوْ جَازَ هَذَا، لَجَازَ أَنْ يُؤْجَرَ عَلَى أَكْلِ الطَّعَامِ إِذَا جَاعَ، وَعَلَى شُرْبِ الْمَاءِ إِذَا عَطِشَ.
وَكَيْفَ يَقُولُ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ أَعْلَمُ الْخَلْقِ بِالْكَلَامِ وَبِمَا يَجُوزُ، وَبِمَا لَا يَجُوزُ؟
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّ الرَّجُلَ قَدْ تَكُونُ لَهُ الْمَرْأَةُ الْعَجُوزُ أَوِ الْقَبِيحَةُ، فَتَطْمَحُ نَفْسُهُ إِلَى غَيْرِهَا مِنَ الْحَرَامِ، وَهُوَ لَهُ مُعْتَرِضٌ وَمُمْكِنٌ، فَيَدَعُهُ طَاعَةً لِلَّهِ ﷿، فَيَكُونُ فِي إِتْيَانِ الْحَلَالِ -وَهُوَ لَهُ غَيْرُ مُشْتَهٍ- مَأْجُورًا.
وَتَكُونُ لَهُ الْمَرْأَتَانِ، إِحْدَاهُمَا سَوْدَاءُ شوهاء، وَالْأُخْرَى بَيْضَاء حسناء.

١ رَوَاهُ مُسلم: زَكَاة ٥٢، وَأَبُو دَاوُد: تطوع ١٢، أدب ١٦٠، وَأحمد ٥/ ١٦٧ و١٦٨ و١٧٨، وَلَا يُوجد لفظ الحَدِيث كَمَا ورد فِي صَحِيح مُسلم وَلكنه حَدِيث آخر بِمَعْنَاهُ.

1 / 370