Ta'wil Mukhtalif al-Hadith
تأويل مختلف الحديث
Daabacaha
المكتب الاسلامي ومؤسسة الإشراق
Daabacaad
الطبعة الثانية
Sanadka Daabacaadda
1419 AH
Noocyada
•Hadith Differences
Gobollada
•Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
وَإِذَا أُحْرِقَتْ، فَصَارَتْ رَمَادًا، ثُمَّ سُقِيَ مِنْهَا مَنْ بِهِ الْحَصَاةُ، نَفَعَتْهُ.
وَرُبَّمَا لَسَعَتِ الْمَفْلُوجَ، فَأَفَاقَ.
وَتُلْقَى فِي الدُّهْنِ حِينًا، فَيَكُونُ ذَلِكَ الدُّهْنُ مُفَرِّقًا لِلْأَوْرَامِ الْغَلِيظَةِ.
وَالْأَطِبَّاءُ الْقُدَمَاءُ، يَزْعُمُونَ أَنَّ الذُّبَابَ إِذَا أُلْقِيَ فِي الْإِثْمِدِ١، وَسُحِقَ مَعَهُ، ثُمَّ اكْتُحِلَ بِهِ زَادَ ذَلِكَ فِي نُورِ الْبَصَرِ، وَشَدَّ مَرَاكِزَ الشَّعْرِ مِنَ الْأَجْفَانِ، فِي حَافَّاتِ الْجُفُونِ.
وَحَكَوْا عَنْ صَاحِبِ الْمَنْطِقِ أَنَّ قَوْمًا مِنَ الْأُمَمِ، كَانُوا يَأْكُلُونَ الذُّبَابَ فَلَا يَرْمَدُونَ.
وَقَالُوا فِي الذُّبَابِ: إِذَا شُدِخَ، وَوُضِعَ عَلَى مَوْضِعِ لَسْعَةِ الْعَقْرَبِ، سَكَنَ الْوَجَعُ.
وَقَالُوا: مَنْ عَضَّهُ الْكَلْبُ، احْتَاجَ إِلَى أَنْ يَسْتُرَ وَجْهَهُ مِنْ سُقُوطِ الذُّبَابِ عَلَيْهِ، لِئَلَّا يَقْتُلَهُ.
وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى طبيعة شِفَاء فِيهِ أَوْ سُمٍّ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:
وَكَيْفَ تَكُونُ الْبَهَائِمُ وَالْحَشَرَاتُ لَا تَفْهَمُ إِذَا نَحْنُ تَرَكْنَا طَرِيقَ الدِّيَانَةِ، وَقُلْنَا بِالْفَلْسَفَةِ، وَبِمَا يُلْحِقُهُ الْعِيَانُ، وَنَحْنُ نَرَى الذَّرَّةَ تَدَّخِرُ فِي الصَّيْفِ لِلشِّتَاءِ، فَإِذَا خَافَتِ الْعَفَنَ عَلَى مَا ادَّخَرَتْ مِنَ الْحَبِّ، أَخْرَجَتْهُ إِلَى ظَاهِرِ الْأَرْضِ، فَنَشَرَتْهُ لَيْلًا فِي الْقَمَرِ، وَإِذَا خَافَتْ نَبَاتَ الْحَبِّ، نَقَرَتْ٢ وَسَطَ الْحَبَّةِ، لِئَلَّا تَنْبُتَ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: لَيْسَ شَيْءٌ يَدَّخِرُ إِلَّا الْإِنْسَان، والنملة والفأرة٣.
١ الإثمد: حجر للكحل.
٢ كَذَا بنسختين بالنُّون، وَفِي نُسْخَة: "بفرت" بِالْمُوَحَّدَةِ، وَمعنى "النقر" بالنُّون: النكت، وَمعنى: "الْبَقر" الشق.
٣ تكلم ابْن قُتَيْبَة فِي رد شُبْهَة المعترضين على حَدِيث وُقُوع الذُّبَاب فِي الشَّرَاب وغمسه من نَاحيَة الشَّرْع فَأحْسن، وَمن نَاحيَة الفلسفة أَو الْوَاقِع أَو الْمُشَاهدَة وَضرب أَمْثِلَة كَثِيرَة =
1 / 336