342

Scenes from the Lives of the Companions

صور من حياة الصحابة

Daabacaha

دار الأدب الاسلامي

Daabacaad

الأولى

حكيم بن حزام

((إِنَّ بِمَكَّةَ لَأَرْبَعَةَ نَفَرٍ أَتَأَبَّأُ بِهِمْ عَنِ الشِّرْكِ

وَأَرْغَبُ لَهُمْ فِي الإِسْلَامِ ... أَحَدُهُمْ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ))

[مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ]

هَلْ أَتَاكَ نَبَأُ هَذَا الصَّحَابِيِّ؟!

لَقَدْ سَجَّلَ التَّارِيخُ أَنَّهُ المَوْلُودُ الوَحِيدُ الَّذِي وُلِدَ دَاخِلَ الكَعْبَةِ المُعَظَّمَةِ ...

أَمَّا قِصَّةُ وِلَادَتِهِ هَذِهِ، فَخُلَاصَتُهَا أَنَّ أُمَّهُ دَخَلَتْ مَعَ طَائِفَةٍ مِنْ أَتْرَابِهَا (١) إِلَى جَوْفِ الكَعْبَةِ لِلتَّفَرُّجِ عَلَيْهَا ...

وَكَانَتْ يَوْمَئِذٍ مَفْتُوحَةً لِمُنَاسَبَةٍ مِنَ المُنَاسَبَاتِ.

وَكَانَتْ وَالِدَتُهُ أَنَذَاكَ حَامِلاً بِهِ، فَفَجَأَهَا المَخَاضُ (٢) وَهِيَ فِي دَاخِلِ الكَعْبَةِ؛ فَلَمْ تَسْتَطِعْ مُغَادَرَتِهَا ...

فَجِيءَ لَهَا بِنِطْعٍ (٣) فَوَضَعَتْ مَوْلُودَهَا عَلَيْهِ ...

وَكَانَ ذَلِكَ المَوْلُودُ حَكِيمَ بْنِ حِزَامِ بْنِ خُوَيْلِدٍ ...

وَهُوَ ابْنُ أَخِي أُمِّ المُؤْمِنِينَ السَّيِّدَةِ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَأَرْضَاهَا.

***

(١) أترابها: لداتها وصويحباتها.

(٢) فجأها المخاض: أتاها الطُّلْقُ فجأةً.

(٣) النطع: قطعة من الجلد.

348