Scenes from the Lives of the Companions
صور من حياة الصحابة
Daabacaha
دار الأدب الاسلامي
Daabacaad
الأولى
Gobollada
Suuriya
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Scenes from the Lives of the Companions
Abdul Rahman Ra'fat Al-Bashaصور من حياة الصحابة
Daabacaha
دار الأدب الاسلامي
Daabacaad
الأولى
ثُمَّ اخْتَصَّ بِرُمْحِهِ بِلَالاً، فَجَعَلَ بِلَالٌ يَسْعَى بِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ أَيَّامَ حَيَاتِهِ كُلَّهَا ...
فَكَانَ يَحْمِلُهُ فِي العِيدَيْنِ، وَفِي صَلَوَاتِ الاسْتِسْقَاءِ، وَيَرْكُزُهُ أَمَامَهُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فِي غَيْرِ المَسْجِدِ.
***
وَلَقَدْ شَهِدَ بِلَالٌ مَعَ نَبِيِّهِ ((بَدْراً))؛ فَرَأَى بِعَيْنَيْهِ كَيْفَ أَنْجَزَ(١) اللَّهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ جُنْدَهُ، وَشَهِدَ مَصَارِعَ الطُّغَاةِ الَّذِينَ كَانُوا يُعَذِّبُونَهُ سُوءَ العَذَابِ ...
وَأَبْصَرَ أَبَا جَهْلٍ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ صَرِيعَيْنِ تَنُوشُهُمَا(٢) سُيُوفُ المُسْلِمِينَ، وَتَنْهَلُ مِنْ دِمَائِهِمَا رِمَاحُ المُعَذَّبِينَ.
***
وَلَمَّا دَخَلَ الرَّسُولُ ﷺ مَكَّةَ فَاتِحاً عَلَى رَأْسِ كَتِيبَتِهِ الخَضْرَاءِ كَانَ مَعَهُ دَاعِي السَّمَاءِ بِلَالُ بْنُ رَبَاحِ.
وَحِينَ دَخَلَ الكَعْبَةَ المُعَظَّمَةَ لَمْ يَكُنْ فِي صُحْبَتِهِ إِلَّا ثَلَاثَةُ رِجَالٍ هُمْ: عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ(٣) حَامِلُ مَفَاتِيحِ الكَعْبَةِ المُشَرَّفَةِ.
وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ(٤) حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ وَابْنُ حِبِّهِ.
وَبِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ.
وَلَمَّا حَانَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ كَانَتِ الأُلُوفُ المُؤْلِفَةُ تُحِيطُ بِالرَّسُولِ الأَعْظَمِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ.
(١) أَنْجَزَ: أوفى بوعده.
(٢) تَنُوشُهُمَا: تصيبهما.
(٣) عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ: حاجب البيت العتيق، أسلم في صلح الحديبية وهاجر مع خالد بن الوليد، وقد رافق أم سلمة في هجرتها إلى المدينة قبل إسلامه.
(٤) أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: انظره ص ٢٢٥.
319