للمسلمين، قال الإمام ابن قيم الجوزية الحنبلي ﵀ في " زاد المعاد " (٣ / ١٢٢): ومنع رسول الله ﷺ من إقامة المسلمين بين المشركين إذا قدر على الهجرة من بينهم، وقال: «أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين "، قيل: يا رسول الله ولم؟ قال: " لا تراءى ناراهما» .
وقال: «من جامع المشرك وسكن معه فهو مثله» إلى آخر كلامه، ونحوه عند ابن قدامة ﵀ في " المغني " (١٣ / ١٤٩ - ١٥٢) .
فإذا حرم البقاء في أرض المشركين وهي موطن ذلك المقيم، فكيف يجوز السفر من بلاد المسلمين إلى بلاد المشركين؟ وقد أفتى علماء بلادنا المعاصرون والسابقون - رحم الله ميتهم، وحفظ حيهم - بحرمة السفر إلى بلاد الكفار إلا لمسوغ شرعي ظاهر.
وأصدرت " اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء " بدار الإفتاء بالمملكة العربية السعودية عدة فتاوى تحرم السفر إلى بلاد الكفار، وما يتعلق بذلك، ومن جملة الموقعين عليها:
سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ﵀.
وفضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي ﵀.
وفضيلة الشيخ عبد الله بن حسن بن قعود شفاه الله، ومتعه بالصحة والعافية.