[فصل في زعمه أن البربهاري يقدم الرجال على النبي ﷺ]
فصل
في زعمه أن البربهاري يقدم الرجال على النبي ﷺ،
والرد عليه قال المالكي ص (١٦٤ - ١٦٥): (وقال [يعني البربهاري]: " التكبير على الجنائز أربع، وهو قول مالك بن أنس، وسفيان الثوري، والحسن بن صالح، وأحمد بن حنبل، والفقهاء، وهكذا قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ".
أقول: انظروا كيف جعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم آخر هؤلاء؟) اهـ كلام المالكي.
والجواب على هذا التلبيس من وجهين: أحدهما: أن البربهاري ﵀ استدل على صحة قول هؤلاء الأئمة بأنه قول رسول الله ﷺ، ولم يستسغ أن يذكر قول رسول الله ﷺ، ثم يعقب عليه بذكر قولهم.
الثاني: أن البربهاري قد ملأ كتابه " شرح السنة " - وهو مصدر المالكي - بتعظيم السنة، وأقوال النبي ﷺ، وتقديمها وعدم تقدمها، ووجوب الحاكم إليها، لا إلى أقوال الرجال أو غير ذلك، حتى قال المالكي لشدة ما رأى من تمسك البربهاري ﵀ بالسنة بأنه يقدم السنة على القرآن، فكيف يجعله المالكي الآن يقدم أقوال الرجال عليها؟