382

Suppression of the Dajjals Criticizing the Beliefs of the Imams of Islam, the Hanbalis

قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة

Daabacaha

مطابع الحميضي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ

Goobta Daabacaadda

الرياض

الملحدين، فأين ذلك الجمهور المزعوم للمعتزلة في ذلك الوقت والحين؟
الوجه الثاني: أن مناظرة أئمة السنة - حنابلة وغيرهم - للمعتزلة مشهورة، قد امتلأت بها الطروس والطباق في مجلس المأمون، ثم المعتصم، ثم الواثق بالله، وقبل ذلك وبعده.
وكذلك إفحام أئمة الإسلام للمعتزلة، وخروجهم حيارى مخذولين، فمتى غلبت المعتزلة أهل السنة في المناظرات؟ وأين؟
الثالث: أن الحنابلة لم ينفردوا بتحريم مناظرة أهل البدع وجدالهم، بل قد حرمه أئمة الإسلام السابقون من التابعين فمن بعدهم، قال أبو قلابة ﵀: (لا تجالسوا أهل الأهواء، ولا تجادلوهم، فإني لا آمن أن يغمسوكم في الضلالة، أو يلبسوا عليكم في الدين بعض ما لبس عليهم) .
وقال الحسن البصري، ومحمد بن سيرين: (لا تجالسوا أصحاب الأهواء، ولا تجادلوهم، ولا تسمعوا منهم) .
وقال البغوي (ت ٥١٠ هـ) ﵀ في " شرح السنة " (١ / ٢١٦): (واتفق علماء السلف من أهل السنة على النهي عن الجدال والخصومات في الصفات، وعلى الزجر عن الخوض في علم الكلام وتعلمه) اهـ.
وعقد جملة من الأئمة أبوابا في بعض مصنفاتهم لذمه والتحذير منه كالآجري في " الشريعة "، وابن بطة في " الإبانة الكبرى "،

1 / 386