ولا يثبتون له سبحانه شيئا لم يثبته لنفسه أو رسوله ﷺ، محكمين الوحي في أمورهم كلها، متبعين علماء الأمة المرضيين، وسلفهم السابقين، في فهم معانيها، ومعرفة المقصود من ورائها.
ولتمسكهم الشديد بحديث النبي ﷺ وآثاره، وآثار أصحابه وتابعيهم، رواية ودراية، سموا أهل الحديث، وأهل الأثر، وهم الفرقة الناجية، والطائفة المنصورة.
* أما البدعة: فقد نص على بيانها النبي ﷺ حيث قال: «إن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار» [حم (٣ / ٣١٠ و٣٧١) م (٨٦٧) مي (٢٠٦) جه (٤٥) ن (١٥٧٨) واللفظ له] .
وقال ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» [حم (٦ / ٢٤٠ و٢٧٠) خ (٢٦٩٧) م (١٧١٨)] .
* والإجماع: اتفاق علماء الأمة الربانيين في عصر ما على حكم أمر ما، هذا في الأمور الشرعية، ويعتبر في كل إجماع غيره إجماع علمائه، فإجماع النحاة لا يعتبر فيه إلا النحاة، ولا يخرق إجماعهم من ليس له معرفة بالنحو، وإجماع الشرع دليل محكم في كل أمر ثبت وصح فيه.