346

Suppression of the Dajjals Criticizing the Beliefs of the Imams of Islam, the Hanbalis

قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة

Daabacaha

مطابع الحميضي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ

Goobta Daabacaadda

الرياض

والجواب من وجوه: أحدها: أن هذه أقوال قالها جماعة من أئمة السلف قبل الحنابلة، فجملة منها لسعيد بن جبير التابعي الكبير ﵀، ولأمثاله.
الثاني: أن المعطلة والجهمية - ومنهم المرجئة الغالية - والرافضة متفقون على جملة اعتقادات قد أجمع السلف وأهل السنة بعدهم على تكفير قائلها، كالقول بخلق القرآن، وقد قدمنا أول الكتاب وفي غير موضع أسماء جماعات منهم، ودليل ذلك وحجته.
أما القدرية فقد صح عن ابن عمر ﵄ في " صحيح مسلم " (٨) أنه كفرهم، وهو أول من كفرهم، فهم كفار بلا شك، وهذا موطن إجماع بين أهل السنة لا نزاع فيه.
الثالث: أن وصف القدرية بالمجوس ظاهر لمشابهتهم لهم، فإن القدرية قالوا: إن العبد هو الذي يخلق فعله، فأثبتوا خالقين متعددين، كالمجوس الذين أثبتوا إلهين اثنين: النور والظلمة، بل القدرية أشر منهم لكثرة الخالقين الذين أثبتوهم.
وكذلك تسمية الأشاعرة أو وصفهم بالملحدين فهم كذلك، وليس المقصود بالإلحاد هنا إنكار الله تعالى أو نفيه كما يظن المالكي، وإنما المقصود المعنى اللغوي، وهو الميل عن الحق إلى الباطل، وهذا يتفق فيه معهم كل مبتدع مال عن الحق إلى الباطل، أو تكلم في آيات الله ﷿ بغير المراد منها.

1 / 350