من غده بتربته عند جامعه وخانقاته.
وقد ولي قبل ذلك نيابة السّلطنة (^١) بصفد، وطرابلس، وحلب، ودمشق، والوزارة بالقاهرة. وتنقّلت به الأحوال.
وكان حسن الرّأي، كثير الإحسان إلى الرّعيّة محبّا في العمارة؛ بنى عدّة خانات في المواضع المنقطعة وحصل للنّاس بها النّفع التّام. وقد تقدّمت (^٢) مخامرته على الأمير يلبغا وخلّص منها ومن غيرها (^٣) من الورطات يقال لشعرة أو شعرتين من شعرات النّبيّ ﷺ كان اجتهد في تحصيلها وخاطها [٨١ أ] بين جلده ولحمه (^٤) .
وفيها مات بتبريز ألقان أويس (^٥) ابن الشّيخ حسن (^٦) بن-ألجتاي بنت
أبغا بن هولاكو-حسين بن آقبغا، صاحب تبريز وبغداد،
عن نيّف وثلاثين سنة.
خلف أباه في الملك. وكانت دولته تسع عشرة سنة. وكان مجتهدا في
(^١) في ب: «نيابة صفد».
(^٢) انظر حوادث سنة ٧٦٢ من هذا الكتاب.
(^٣) في الأصل: «ومن عندها» وليس بشيء.
(^٤) في الأصل: «بين جلده وظهره» والتصحيح من ب.
(^٥) ترجمته في: السلوك: ٣/ ١/٢٤٤، وتاريخ ابن قاضي شهبة، ١/الورقة ٢٢٣ ب- ٢٢٤ أ، وإنباء الغمر: ١/ ١١١ - ١١٤، والدرر الكامنة: ١/ ٤٤٨، ولحظ الألحاظ: ١٦٣، والنجوم الزاهرة: ١١/ ١٣٣، وبدائع الزهور: ١/ ٢/١٥٠، وشذرات الذهب: ٦/ ٢٤١.
(^٦) الشيخ حسن هذا هو سبط الملك أرغون بن أبغا بن هولاكو بن طولون بن جنكز خان ملك التتار. (النجوم الزاهرة: ١٠/ ٣٢٣). وما بين حاصرتين نسبته إلى هولاكو من جهة أمّه.