352

Sunan and Innovations in Relation to Supplications and Prayers

السنن والمبتدعات المتعلقة بالأذكار والصلوات

Daabacaha

دار الفكر

(حَتَّى تلفوا آل كسْرَى لفا ... أَو يكشفوكم عَن حماكم كشفا)
(إِنَّا نرى التَّقْصِير مِنْكُم ضعفا ... وَالْقَتْل فِيكُم نجدة وزلفى)
وَأنْشد الرَّابِع:
(لست للخنساء وَلَا للأحزم ... وَلَا لعَمْرو / ذِي السناء الأقدم)
(إِن لم أرد فِي الْجَيْش جَيش الْأَعْجَم ... مَاض على الهول خضم خضرم)
(إِمَّا لفوز عَاجل ومغنم ... أَو لوفاة فِي السَّبِيل الأكرم)
فَلَمَّا باشروا المعركة قَاتلُوا قتالا شَدِيدا حَتَّى قتلوا وَاحِدًا بعد الآخر، وَلما بلغ أمّهم الْخَبَر، قَالَت الْحَمد لله الَّذِي شرفني بِقَتْلِهِم، وَأَرْجُو من رَبِّي أَن يجمعني بهم فِي مُسْتَقر رَحمته.
فيا نسَاء الْمُسلمين، لتكن فيكُن هَذِه الْغيرَة كجداتكن الفضيليات، فبكن حَيَاة الشعوب والأمم، وبصالح تربيتكن لأبنائكن تسعد الشعوب والأمم وَبِمَا تضعن من التَّهْذِيب وَالْعلم النافع فِي عقول أبنائكن، تحيا الْأُمَم وتسعد سَعَادَة أبدية لَا تشقى بعْدهَا أبدا، وَلَا تهزم، وَلَا يتغلب عَلَيْهَا عدوا أبدا.
وَهَذِه أَسمَاء بنت الصّديق ﵄، لما رَاح إِلَيْهَا وَلَدهَا عبد الله ابْن الزبير يستشيرها فِي الْقِتَال فَقَالَت لَهُ: إِن كنت على الْحق يَا بني فاصبر عَلَيْهِ. فقد قتل عَلَيْهِ أَصْحَابك أخرج إِلَى الْقَتْل، الْقَتْل أحسن، وَإِنِّي لأرجو أَن يكوني عزائي فِيك حسنا، ثمَّ دعت لَهُ فَقَالَت: اللَّهُمَّ إِنِّي قد سلمته لأمرك فِيهِ. ورضيت بِمَا قضيت. فقابلني فِيهِ بِثَوَاب الصابرين الشَّاكِرِينَ. وَلما احتضنته لتودعه فَوَجَدته لابسًا درعًا من حَدِيد قَالَت لَهُ: مَا هَذَا لِبَاس من يُرِيد الْمَوْت فِي سَبِيل الله، انزعه، وَكَانَ ذَلِك آخر عَهده بهَا.
فَالله الله أيتها المسلمات. هيا هيا إِلَى الْجِهَاد. مرن أَوْلَادكُنَّ بِالْقِتَالِ. حرضتهم على الْحَرْب والفتك بالأعداء والنضال، وإنفاق النَّفَقَات فِي هَذَا السَّبِيل

1 / 355