فصل فِي الاسْتِغْفَار وفضائله
فِي الْجَامِع الصَّغِير أَنه [ﷺ]: " مَا من الذّكر أفضل من لَا إِلَه إِلَّا الله، وَلَا من دُعَاء أفضل من الاسْتِغْفَار " وَالرَّمْز (طب) عَن ابْن عمر (ح) وَفِيه عَنهُ [ﷺ] قَالَ: " إِن للقلوب صدءًا كصدأ الْحَدِيد، وجلاؤها الاسْتِغْفَار "، وَقَالَ الْحَكِيم (عد) عَن أنس ﵁: وَقَالَ فِي التَّرْغِيب: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ، وَفِيه عَن ابْن عَبَّاس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ﷺ]: " من لزم الاسْتِغْفَار جعل الله لَهُ من كل هم فرجا، وَمن كل ضيق مخرجا، ورزقه من حَيْثُ لَا يحْتَسب "، وَقَالَ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ، كلهم من رِوَايَة الحكم بن مُصعب، وَقَالَ الْحَاكِم: صَحِيح الْإِسْنَاد.
فصل فِي التَّوْبَة وفضلها
روى ابْن مَاجَه فِي سنَنه عَن أنس أَنه [ﷺ] قَالَ: " كل بني آدم خطاء، وَخير الْخَطَّائِينَ التوابون "، وَفِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي [ﷺ] أَنه قَالَ: " لَو أخطأتم حَتَّى تبلغ خطاياكم السَّمَاء ثمَّ تبتم لتاب عَلَيْكُم "، قَالَ محشيه: هَذَا إِسْنَاد حسن، وَيَعْقُوب بن حميد يَعْنِي أحد رِجَاله مُخْتَلف فِيهِ، وَبَاقِي رجال الْإِسْنَاد ثِقَات. وَفِي الْجَامِع أَنه [ﷺ] قَالَ: " لله أَشد فَرحا بتوبة عَبده من أحدكُم إِذا سقط عَلَيْهِ بعيره قد أضلّهُ بِأَرْض فلاة "، وَالرَّمْز (ق) عَن أنس، وَفِيه أَيْضا عَنهُ [ﷺ]: " لله أفرح بتوبة عَبده من الْعَقِيم الْوَالِد، وَمن الضال الْوَاجِد، وَمن الظمآن الْوَارِد وَقَالَ ابْن عَسَاكِر فِي أَمَالِيهِ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁. وروى ابْن مَاجَه فِي سنَنه أَنه [ﷺ] قَالَ: " أسرف