922

Sunan al-Darimi

سنن الدارمي

Tifaftire

مرزوق بن هياس آل مرزوق الزهراني

Daabacaha

(بدون ناشر) (طُبع على نفقة رجل الأعمال الشيخ جمعان بن حسن الزهراني)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1436 AH

١١٨٠ - بابٌ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: لَا تُطْرُونِي
٢٨١٤ - (١) أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تُطْرُونِي كَمَا تُطْرِي النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ (١)، وَلَكِنْ قُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» (٢).
[ب ٢٦٨٢، د ٢٨٢٦، ع ٢٧٨٤، ف ٢٩٥٠، م ٢٧٨٦] تحفة ١٠٥١٠، إتحاف ١٥٥٠١.
١١٨١ - باب إِنَّ لِلَّهِ مِائَةَ رَحْمَةٍ (٣)
٢٨١٤ - (١) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «جَعَلَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ، وَأَمْسَكَ (٤) عِنْدَهُ

(١) الإطراء مجاوزة الحد المشروع في المدح، وقد تجاوز النصارى في مدح عيسى ﵇ وزعموا أنه ابن الله، وزعموا أنه إله، وهذا تحذير لنا من نبينا وسيدنا محمد ﷺ، أن نحذو حذوهم، ويقتضي أمرين:
الأول: عدم مجاوزة الحد المشروع في مدحه ﷺ، فيكون من باب أولى مدح غيره كائنا من كان، فهو ﷺ سيد الأولين والآخرين، ولا أكمل منه ولا أجل ولا أشرف منه ﷺ.
الثاني: جواز مدحه ﷺ بما لا يخالف الشرع، ولا ريب أن أعلى ما يمدح به ﷺ كونه عبدا لله، ورسولا منه إلى الناس كافة، ولا أجل من هذا المدح الموصوف به رسول الله ﷺ، ولذا اختاره ﷺ وصفا له، ووجه الأمة بأسرها أن تصفه وتمدحه بذلك، ويجوز غيره من المدح مما هو دونه، وسواء كان المدح بطريقة النثر أو بالشعر، بشرط عدم مجاوزة الحد المشروع، من غير تخصيص وقت لذلك المدح، بل لو استطاع المسلم ألا ينقطع عن مدح رسول الله ﷺ ليل نهار لما أنكر عليه أحد، ولكن المنكر هو الخروج عن نهج أصحاب رسول الله ﵃ في حب رسول الله ﷺ ومدحه، بتحديد وقت لذلك: ويوم معيّن من أسبوع أو شهر أو سنة، ولم يفعل ذلك أحد من أصحاب رسول الله الذين آمنوا به وأحبوه ونصروه على أعدائه ولو كانوا من آبائهم أو أبنائهم أو إخوانهم أو عشيرتهم، ومات رسول الله ﷺ وهو عنهم راض، وقد قال عنهم «لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه» وأمرنا ﷺ أن نستن بسنة الخلفاء الراشدين، وأن نعض عليها بالنواحد، لأنهم المثل الأعلى في أصحاب رسول الله ﷺ، ومن زعم أنه يحب رسول الله أكثر من حب الصحابة فإنه يفتقد الدليل على صدقه.
(٢) رجاله ثات، وأخرجه البخاري حديث (٣٤٤٥).
(٣) في بعض النسخ الخطية" جعل الرحمة مئة رحمة ".
(٤) في بعض النسخ الخطية " ثم أمسك " وعند البخاري " فأمسك " والكل صحيح.
* ك ٢٩١/ب.

2 / 922

Sunan al-Darimi | Usul