Sunan al-Darimi
سنن الدارمي
Tifaftire
مرزوق بن هياس آل مرزوق الزهراني
Daabacaha
(بدون ناشر) (طُبع على نفقة رجل الأعمال الشيخ جمعان بن حسن الزهراني)
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1436 AH
١١٧٤ - باب لَوْ كَانَ لاِبْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ
٢٨٠٨ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَا أَدْرِي أَشَيْءٌ أُنْزِلَ عَلَيْهِ، أَمْ شَيْءٌ يَقُولُهُ "، وَهُوَ يَقُولُ: «لَوْ كَانَ لاِبْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِمَا ثَالِثًا، وَلَا يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَاّ التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ» (١).
[ب ٢٦٧٦، د ٢٨٢٠، ع ٢٧٧٨، ف ٢٩٤٤، م ٢٧٨٠] تحفة ١٢٨٧، إتحاف ١٦٠١.
١١٧٥ - باب النَّهْيِ عَنِ الْقصَصِ
٢٨٠٩ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَقُصُّ (٢) إِلَاّ أَمِيرٌ، أَوْ مَأْمُورٌ، أَوْ مُرَاءٍ» (٣).
قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ: إِنَّا كُنَّا نَسْمَعُ: «مُتَكَلِّفٌ» فَقَالَ: هَذَا مَا سَمِعْتُ.
[ب ٢٦٧٧، د ٢٨٢١، ع ٢٧٧٩، ف ٢٩٤٥، م ٢٧٨١] تحفة ٨٧٢٧، إتحاف ١١٧٣٩.
(١) رجاله ثقات، وأخرجه البخاري حديث (٦٤٣٩) ومسلم حديث (١٠٤٨) وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ٦٢٢).
(٢) المراد إخبار الناس بقصص ما مضى ليعتبروا، ويدخل فيه الوعظ والفتيا، فالقاص حتما يعرض له شيء من هذه الأمور، فلا يجوز ذلك إلا لأمير - عالم بالكتاب والسنة - يعظ الناس ويخبرهم بقصص الأمم ليعتبروا، أو يأمرهم بمعروف أو ينهاهم عن منكر، أو يفتيهم فيما يعرض لهم من أمور الدنيا والآخرة، ويجوز ذلك لمن أمره الأمير من أهل العلم أن يقوم بذلك، وليس المنع على الإطلاق، بل هو مقيد بالسياسة الشرعية العامة للمسلمين، حتى لا تتضارب الآراء ويتعدد الإفتاء، فيقع العامة في بلاء وحيرة، كما هو حال المسلمين اليوم، في تعدد المرجعيات، وكثر الاختلاف بسبب ذلك، وكثرة من يفتي بغير علم، ويبقى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على بصيرة لكل أحد من المسلمين بقيد الحديث الشريف " من رأى منكم منكرا " أما قوله في حديث الباب: أو مراء، وفي روية " متكلف " وفي رواية " مختال " فالمراد به من يتجاوز الحاكم الشرعي، ويفتات على من كلف بالأمر، فذاك إما مراء مختال، يحب الشهرة والظهور، ولا سيما في عصرنا هذا، إذ لا حصر للإغراءات من فضائيات وغيرها، وإما أن يكون متكلفا ما لا يعنيه على حد قول عمر بن الخطاب في هذا الصدد لعبد الله بن مسعود ﵄: " ولّ حارها من تولّى قارها "، يعني الفتيا، علما بأن ابن مسعود ﵁ لم يكن متكلفا، وما قال إلا ما يعنيه من الفتيا باعتبار ما سمع من رسول الله ﷺ، لكن عمر ﵁ أراد منه أن لا يفتات على حق السلطان، قال حذيفة ﵁: إنما يفتي الناس أحد ثلاثة: رجل عَلِم ناسخ القرآن من منسوخه، قالوا: ومن ذاك؟، قال: عمر بن الخطاب رضوان الله عليه قال: وأمير لا يجد بدا، أو أحمق متكلف. قال المصنف: عقب رواية هذا: فلست بواحد من هذين، وأرجو أن لا أكون من الثالث، أنظر: (حديث ١٧٨).
(٣) فيه عبد الله بن عامر ضعيف، وقد توبع على هذا، وأخرجه ابن ماجه حديث (٣٧٥٣) وصححه الألباني.
2 / 919