- عقوبة السكران:
جميع الحدود التي رتبها الشارع على الجرائم لا يزاد فيها ولا يُنقص.
وعقوبة السكران من باب التعزير الذي لا ينقص عن أقل تقدير وردت به السنة، وهو أربعون جلدة.
وللحاكم أن يزيد عليه إذا رأى المصلحة في ذلك.
وعقوبة شارب الخمر تعزير لا حد؛ لأنه لم يرد ذكر حده في القرآن ولا في السنة، وكان الصحابة ﵃ إذا جيء بشارب الخمر ضربوه بالجريد والنعال ونحوها، ولو كان له حد لوجب ضبطه كغيره من الحدود.
وجُلد شارب الخمر في عهد النبي ﷺ نحو أربعين، وكذلك في عهد أبي بكر ﵁، ولما أكثر الناس من شربه جَلد عمر ﵁ شاربه ثمانين، وألحقه بعد مشاورة الصحابة بأخف الحدود وهو القذف ولو كان للخمر حد ما استطاع عمر ﵁ ولا غيره تجاوزه؛ لأن الحدود لا تغير.
فتبين بهذا أن عقوبة شارب الخمر تعزير لا حد.
- حكم الخمر:
اسم لكل ما خامر العقل وغطاه من أي نوع من الأشربة.
- كل شراب أسكر كثيره فقليله حرام.
عن عائشة ﵂ قالت: سئل رسول الله ﷺ عن البِتْعِ - وهو شراب العسل- فقال رسول الله ﷺ: «كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ». متفق عليه (١).
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٥٥٨٦) واللفظ له، ومسلم برقم (٢٠٠١).