القتيل بالدية من بيت المال؛ لئلا يضيع دم المعصوم هدرًا.
- حكم من قتل نفسه متعمدًا:
يحرم أن يقتل الإنسان نفسه بأي وسيلة، ومَنْ قتل نفسه متعمدًا فعقوبته الخلود في النار.
١ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ، فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا». متفق عليه (١).
٢ - عن أبي بكرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ» قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ قَالَ: «إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ». متفق عليه (٢).
- حكم توبة القاتل عمدًا:
القاتل عمدًا إذا تاب تاب الله عليه، ولكن لا تعفيه توبته من عقوبة القصاص؛ لأنه حق للمخلوق، فالقتل عمدًا يتعلق به ثلاثة حقوق:
حق للهِ ﷿ .. وحق للمقتول .. وحق للولي.
فإذا سَلَّم القاتل نفسه طوعًا واختيارًا إلى الولي، نادمًا على ما فعل، وخوفًا من الله، وتوبة نصوحًا، سقط حق الله بالتوبة، وسقط حق الولي بالاستيفاء أو الصلح أو العفو، وبقي حق المقتول.
وشرط التوبة منه استحلاله وهو هنا متعذر، فيبقى تحت مشيئة الله سبحانه، ورحمته وسعت كل شيء.
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٥٧٧٨) واللفظ له، ومسلم برقم (١٠٩).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٦٣٦٥) واللفظ له، ومسلم برقم (١٠).