756

Summary of Islamic Jurisprudence in Light of the Quran and Sunnah

مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة

Daabacaha

دار أصداء المجتمع

Daabacaad

الحادية عشرة

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

- ما يفعل باللقطة:
إن كانت اللقطة شاة، أو فصيلًا، أو نحوهما، أو ما يُخشى فساده، فللملتقط أن يفعل الأحظ لمالكه من أكله وعليه قيمته، أو بيعه وحِفْظ ثمنه، أو حفظه مدة التعريف، ويرجع بما أنفق عليه على مالكه.
عن زيد بن خالد ﵁ قال: سئل رسول الله ﷺ عن اللقطة، الذهب، أو الوَرِق؟ فقال: «اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً فَإنْ لَمْ تَعْرِفْ فَاسْتَنْفِقْهَا وَلْتَكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ فَإنْ جَاءَ طَالِبُهَا يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ فَأَدِّهَا إلَيْهِ».
وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الإبلِ فَقَالَ: «مَا لَكَ وَلَهَا دَعْهَا فَإنَّ مَعَهَا حِذَاءَهَا وَسِقَاءَهَا تَرِدُ المَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَجِدَها رَبُّهَا».
وَسَأَلَهُ عَنِ الشَّاةِ فَقَالَ: «خُذْهَا فَإنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ».
متفق عليه (١).
- السفيه والصغير يُعرِّف لقطتهما وليهما.
- حكم لقطة الحرم:
لقطة الحرم لا يجوز أخذها إلا إذا خاف عليها التلف أو الضياع، ويجب على آخذها تعريفها ما دام في مكة.
وإذا أراد الخروج سلّمها لجهات الاختصاص من حاكم أو نائبه، أو من ينوب عنه، ولا يجوز تَمَلُّك لقطة مكة بحال، ولا يجوز أخذها إلا لمن يُعرِّفها أبدًا، أما لقطة الحاج فيحرم التقاطها سواء كانت في الحل أو الحرم.
عن ابن عباس ﵄، عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «حَرَّمَ اللَّهُ مَكَّةَ فَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَلَا لِأَحَدٍ بَعْدِي، أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُعَرِّفٍ» فَقَالَ الْعَبَّاسُ

(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٩١)، ومسلم برقم (١٧٢٢)، واللفظ له.

1 / 775